أفئدة من النّاس اشارة إلى دعاء إبراهيم عليهالسلام لهم في قوله تعالى « فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ » والجملة تحتمل الخبريّة والدّعائية وفي بعض النّسخ صلى الله عليك وجعل وهو أظهر « قوله » وخليل النّبوة أي صاحبها واليعسوب السّيد و الرّئيس والمقدَّم وأصله أمير النّحل « قوله عليهالسلام : » وكلمة الرَّحمن أي يبين للخلق ما أراد الله إظهاره كما أن الكلمة تبين ما في ضمير صاحبها ، أو المراد أنّه صاحب كلمات الله وعلومه وقد مرَّ شرحه مبسوطاً في أبواب فضائله صلوات الله عليه « قوله » على ميزان الأعمال إشارة إلى ماورد في الأخبار الكثيرة أنّهم موازين يوم القيامة وهم يحاسبون الخلق « قوله عليهالسلام : » ومقلّب الأحوال أي يقلّب أحوالهم من الضّلالة إلى الهداية ، ومن الجهل إلى العلم ، ومن الفقر إلى الغناء ، ومن الحياة إلى الموت في الغزوات أو أنّه محنة الورى به يتميز المؤمن من الكافر ، وبه انتقل جماعة من الكفر إلى الايمان ، وبه ظهر كفر المنافقين الّذين كانوا يظهرون الايمان ، و ظاهره يومي إلى درجة أعلا من ذلك من المدخلية في نظام العالم وتدبيره ، وهذا مقام دقيق قد مرّ بعض القول فيه في كتاب الامامة ، والسّلسبيل اسم عين في الجنّة وقال الفيروزآبادي (١) ماء زلال كغراب سريع المرِّ في الحلق بارد عذب صاف سهل سلس « قوله عليهالسلام : » والزّناد القادح قال الفيروزآبادي الزند العود الّذي تقدح به النار والجمع زناد ، وقال قدح بالزّند رام الايراء به انتهى ، فالزّناد جمع فكان ينبغي أن يؤتى في صفته القادحة ولعلّه كان في الاصل الزند فصحف لأن المفرد هنا أنسب ، ويحتمل أن يكون الزّناد أيضاً جاء مفرداً ولم يذكره اللغويّون أو يكون الجمع للمبالغة وفي الصفّة روعي جانب المعنى لأنّه عبارة عن شخص واحد وعلى التقادير كناية عن كثرة ظهور أنوار العلم والحكم منه أو عن شدَّة البطش و الصولة في الغزوات والأوَّل أظهر ، والقصم الكسر « قوله » ولاقال : يقال قلاه أي أبغضه وكرهه ومنه قوله تعالى ، « مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ » .
أقول : ذكر السّيد بن طاوس هذه الزّيارة وساقها إلى الدّعاء الّذي الّذي ذكره
____________________________
(١) القاموس ج ٣ ص ٣٨٩ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

