ثمَّ قبّل الضّريح المقدَّس صلوات الله على صاحبه وادع الله بما تريد وانصرف مغبوطا مرحوماً إنشاءالله تعالى (١) .
توضيح : العاقبة الولد وحزانتك بالضمّ عيالك الذين تتحزّن لأمرهم و قال في النّهاية (٢) فيه : وما يهجس في الضّماير ، أي مايخطر بها ويدور فيها من الأحاديث والأفكار « قوله » واستخلصني إكراما به أي استخلصني به إكراماً لي ومن بيانية ، ويقال استخلصه لنفسه أي استخصّه وقال في النّهاية : في حديث عليّ عليهالسلام أمرت بقتل الناكثين والقاسطين والمارقين النكث نقض العهد أراد بهم أهل وقعة الجمل لأنّهم كانوا بايعوه ، ثمَّ نقضوا بيعته وقاتلوه ، وبالقاسطين أهل صفّين لأنّهم جاروا في حكمهم وبغوا عليه وبالمارقين الخوارج لأنّهم مرقوا من الدّين كما يمرق السّهم من الرمية « قوله عليهالسلام : » : لاتعذّبه فيه حذف وإيصال اي لاتعذّبه به « قوله » قدم صدق في أوليائك أي قدماً ثابتاً راسخاً في ولايتهم ومتابعتهم ، أو مقاماً حسناً عندك بسببهم كما قال تعالى : « وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ » وفي بعض النسخ لسان صدق وقد مرّ بيانه « قوله عليهالسلام : » يا صريع الدّمعة السّاكبة الصّريع هنا القتيل المطروح على الأرض ، السّكب : الصبّ والانصباب والمراد هنا الثّاني أي المقتول الّذي تجري لأجله الدّموع وقيل إنما نسب إلى الدّمعة لأنّها لكثرة جريانها عليه كانَّها حميمه الّذي ذهب منه « قوله » المصيبة الرّاتبة أي الثّابتة الّتي لاتزول إلى أن يطلب بثاره صلوات الله عليه « قوله عليهالسلام : » عبرة لاُولي الألباب أي ليعتبر اُولوا العقول من فضلكم وعلمكم وجلالتكم ومظلوميّتكم وشهادتكم فيعلموا دناءة الدُّنيا وخسّتها وأن الله لم يرضها لأوليائه وأن الاٰخرة هي دار القرار ومحلُّ الأخيار « قوله عليهالسلام : » التالين الكتاب أي جعلكم الرَّسول تلواً للكتاب ووصّى بكم معه في قوله إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي أو التابعين للكتاب العاملين به والقارين له حقّ قرائته والأوّل أظهر وأصوب « قوله عليهالسلام : » وجعل
____________________________
(١) مصباح الزائر ص ٦٨ ـ ٦٩ ومزار الشهيد ص ١٨ ـ ١٩ .
(٢) النهاية ج ٤ ص ٢٥٥ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

