١٩ ـ ن : فيما كتب الرِّضا عليهالسلام للمأمون مثله (١) .
٢٠ ـ ف : كتاب كتبه أمير المؤمنين صلوات الله عليه إلى زياد بن النضر حين أنفذه على مقدّمته إلى صفين : اعلم أنَّ مقدّمة القوم عيونهم ، وعيون المقدّمة طلايعهم ، فاذا أنت خرجت من بلادك ودنوت من عدوِّك فلا تسأم من توجيه الطلايع في كلِّ ناحية ، وفي بعض الشعاب والشجر والخمر وفي كلِّ جانب حتّى لايغيركم عدوّكم ، ويكون لكم كمين ولا تسير الكتائب والقبائل من لدن الصّباح إلى المساء إلّا تعبية ، فان دهمكم أمر أو غشيكم مكروه كنتم قد تقدّمتم في التعبية ، وإذا نزلتم بعدوّ أو نزل بكم ، فليكن معسكركم في إقبال الشراف أو في سفاح الجبال وأثناء الأنهار كيما تكون لكم ردءاً ودونكم مردّاً ولتكن مقاتلتكم من وجه واحد أو اثنين ، واجعلوا رقباءكم في صياصي الجبال وبأعلى الشراف وبمناكب الأنهار يربؤن لكم لئلا يأتيكم عدوّ من مكان مخافة أو أمن ، وإذا نزلتم فانزلوا جميعاً ، وإذا رحلتم فارحلوا جميعاً ، وإذا غشيكم اللّيل فنزلتم فحفّوا عسكركم بالرّماح و الترسة ، واجعلوا رماتكم يلون ترستكم كيلا تصاب لكم غرَّة ولاتلقى لكم غفلة واحرس عسكرك بنفسك ، وإيّاك أن توقد أو تصبح إلا غراراً أو مضمضة ثمَّ ليكن ذلك شأنك ودأبك حتّى تنتهي إلى عدوِّكم ، وعليك بالتؤدة في حربك وإيّاك و العجلة إلّا أن تمكنك فرصة ، وإيّاك أن تقاتل إلّا أن يبدؤوك أو يأتيك أمري والسّلام عليك ورحمة الله (٢) .
٢١ ـ ما : باسناد المجاشعي ، عن الصّادق عليهالسلام ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : عليكم بالجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ، فانّما يجاهد في سبيل الله رجلان
____________________________
(١) عيون اخبار الرضا (ع) ج ٢ ص ١٢٤ بتفاوت يسير .
(٢) تحف العقول ص ١٨٨ وفيه ( الاشراف ) بدل ( الشراف ) والاشراف جمع شرف ـ محركة ـ وهو العلو . وسفاح الجبال أسافلها ، وصياصيها أعاليها ، واثناء الانهار منعطفاتها والمناكب المرتفعات ، والربيئة العين ، والغرار النوم الخفيف ، والمضمضة أن ينام ثم يستيقظ ثم ينام ، تشبها بمضمضة الماء في الفم يأخذه ثم يمجه وفي المصدر ( التأني ) بدل ( التوأدة ) .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

