بيضة الاسلام والمسلمين قاتل فيكون قتاله لنفسه ليس للسّلطان ، قال : قلت : فان جاء العدوّ إلى الموضع الّذي هو فيه مرابط كيف يصنع ؟ قال : يقاتل عن بيضة الاسلام لا عن هؤلاء لأنَّ في دروس الاسلام دروس ذكر محمّد صلىاللهعليهوآله (١) .
١٥ ـ ل : أبي ، عن سعد ، عن الاصبهاني ، عن المنقري ، عن فضيل بن عياض عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن الجهاد أسنّة هو أم فريضة ؟ فقال : الجهاد على أربعة أوجه : فجهادان فرض ، وجهاد سنّة لايقام إلّا مع فرض ، وجهاد سنّة : فأمّا أحد الفرضين فمجاهدة الرَّجل نفسه عن معاصي الله عزَّوجلَّ ، وهو من أعظم الجهاد ، ومجاهدة الّذين يلونكم من الكفار فرض ، وأمّا الجهاد الّذي هو سنّة لايقام إلّا مع فرض فانَّ مجاهدة العدوّ فرض على جميع الاُمّة ولو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب وهذا هو من عذاب الاُمّة وهو سنّة على الامام أن يأتي العدوَّ مع الاُمّة فيجادهم وأمّا الجهاد الّذي هو سنّة فكلّ سنّة أقامها الرجل وجاهد في إقامتها وبلوغها وإحيائها فالعمل والسّعي فيها من أفضل الأعمال لانّه أحيى سنّة قال النبيُّ صلىاللهعليهوآله : من سنّ سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينتقص من اُجورهم شيء (٢) .
١٦ ـ أقول : رواه في كتاب الغايات (٣) عن فضيل ، عن أبي عبدالله عليهالسلام .
١٧ ـ وفي ف : (٤) عن الحسين صلوات الله عليه مرسلاً ، وفيه : وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة .
١٨ ـ ل : في خبر الأعمش ، عن الصادق عليهالسلام قال : الجهاد واجب مع إمام عادل ، ومن قتل دون ماله فهو شهيد ، ولايحلُّ قتل أحد من الكفّار والنصّاب في دار التقية إلّا قاتل أو ساع في فساد ، وذلك إذا لم تخف على نفسك ، ولا على أصحابك (٥) .
____________________________
(١) علل الشرائع ص ٦٠٣ والظاهر سقوط ( قلت ) قبل قوله ( أرأيتك ) .
|
(٢) الخصال ج ١ ص ١٦٣ . |
(٣) كتاب الغايات ص ٧٤ . |
(٤) تحف العقول ص ٢٤٧ .
(٥) الخصال ج ٢ ص ٣٩٤ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

