جرمي ، وما أخاف أن تظلمني ولكن أخاف سوء الحساب ، فانظر اليوم تقلّبي على قبر عمّ نبيّك صلىاللهعليهوآله فبهما فكّني من النّار ، ولاتخيّب سعيي ، ولايهوننَّ عليك ابتهالي ، ولاتحجبنّ عنك صوتي ، ولاتقلبني بغير حوائجي ، يا غياث كلِّ مكروب ومحزون ، ويا مفرِّجاً عن الملهوف الحيران الغريق المشرف على الهلكة ، فصلّ على محمّد وآل محمّد وانظر إليَّ نظرة لا أشقى بعدها أبداً ، وارحم تضرُّعي وعبرتي و انفرادي ، فقد رجوت رضاك ، وتحرَّيت الخير الّذي لايعطيه أحد سواك ، فلا تردّ أملي ، اللّهمَّ إن تعاقب فمولى له القدرة على عبده وجزائه بسوء فعله فلا أخيبنّ اليوم ولاتصرفني بغير حاجتي ، ولاتخيّبنَّ شخوصي ووفادتي ، فقد أنفدت نفقتي وأتعبت بدني وقطعت المفازات وخلفت الأهل والمال وماخوّلتني ، وآثرت ما عندك على نفسي ، ولذت بقبر عمّ نبيّك صلّى الله عليه وآله ، وتقرَّبت به ابتغاء مرضاتك ، فعد بحلمك على جهلي ، وبرأفتك على ذنبي ، فقد عظم جرمي برحمتك يا كريم يا كريم (١) .
١٩ ـ ثمَّ تأتي قبور الشّهداء باُحد رضوان الله عليهم أجمعين فتزورهم فتقول : السلام على رسول الله ، السّلام على نبيّ الله ، السّلام على محمّد بن عبدالله ، السّلام على أهل بيته الطّاهرين ، السّلام عليكم أيّها الشّهداء المؤمنون ، السّلام عليكم يا أهل بيت الايمان والتوحيد ، السّلام عليكم يا أنصار دين الله وأنصار رسوله عليه وآله السّلام ، سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدّار ، أشهد أنَّ الله اختاركم لدينه واصطفاكم لرسوله ، وأشهد أنّكم قد جاهدتم في الله حقّ جهاده وذببتم عن دين الله وعن نبيّه وجدتم بأنفسكم دونه ، وأشهد أنّكم قُتلتم على منهاج رسول الله فجزاكم الله عن نبيّه وعن الاسلام وأهله أفضل الجزاء ، وعرَّفنا وجوهكم في محلّ رضوانه وموضع إكرامه ، مع النبيّين والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين وحسن اُولئك رفيقاً ، أشهد أنّكم حزب الله ، وأنَّ من حاربكم فقد حارب الله الله ، وأنّكم لمن المقرّبين الفائزين الّذينهم أحياء عند ربّهم يرزقون ، فعلى من
____________________________
(١) مصباح الزائر ص ٢٩ ـ ٣٠ والمزار الكبير ص ٢٤ ـ ٢٥ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

