أنّهم أنزلوا على جدّتهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رضوان الله عليها انتهى ، فلا يبعد أن يكون الموضع الّذي يزور الناس فيه فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوآله في قبّة أئمة البقيع هو موضع قبر فاطمة بنت أسد رضي الله عنها .
١٨ ـ ثمَّ قالوا : ثمّ تتوجّه إلى زيارة حمزة بن عبدالمطّلب رضي الله عنه فاذا أتيت قبره عليهالسلام باُحد فتقول : السّلام عليك يا عمَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله ، السّلام عليك يا خير الشّهداء ، السّلام عليك يا أسد الله وأسد رسوله ، أشهد أنّك قد جاهدت في الله عزَّوجلَّ وجدت بنفسك ونصحت رسول الله وكنت فيما عند الله سبحانه راغباً بأبي أنت واُمّي أتيتك متقرّباً إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله بذلك راغباً إليك في الشّفاعة أبتغي بزيارتك خلاص نفسي متعوِّذاً بك من نار استحقّها مثلي بما جنيت على نفسي هارباً من ذنوبي الّتي احتطبتها على ظهري ، فزعاً إليك رجاء رحمة ربّي ، أتيتك من شقّة بعيدة طالباً فكاك رقبتي من النّار ، وقد أوقرت ظهري ذنوبي وأتيت ما أسخط ربّي ولم أجد أحداً أفزع إليه خيراً لي منكم أهل بيت الرَّحمة فكن لي شفيعاً يوم فقري وحاجتي فقد سرت إليك محزوناً ، وأتيتك مكروباً ، وسكبت عبرتي عندك باكياً ، وصرت إليك مفرداً ، وأنت ممّن أمرني الله بصلته ، وحثّني على برّه ، ودلّني على فضله وهداني لحبّه ، ورغّبني في الوفادة إليه ، وألهمني طلب الحوائج عنده ، أنتم أهل بيت لايشقى من تولّاكم ، ولايخيب من أتاكم ، ولايخسر من يهواكم ، ولا يسعد من عاداكم .
ثمَّ تستقبل القبلة وتصلّي ركعتين
للزيارة فاذا فرغت من صلاتك فانكبّ على القبر وتقول : اللّهمَّ صلِّ على محمّد وآل محمّد ، اللّهمَّ إنّي تعرّضت
لرحمتك بلزومي لقبر عمّ نبيّك صلىاللهعليهوآله
لتجيرني من نقمتك في يوم تكثر فيه الأصوات و تشغل كلُّ نفس بما قدَّمت وتجادل عن نفسها ، فان ترحمني اليوم فلا خوف عليَّ ولاحزن ، وإن تعاقب فمولى له القدرة على عبده ولاتخيّبني بعد اليوم ولاتصرفني بغير حاجتي ، فقد لصقت بقبر عمِّ نبيّك وتقرَّبت به إليك ، ابتغاء مرضاتك ورجاء رحمتك فتقبّل منّي ، وعد بحلمك على جهلي ، وبرأفتك على جناية نفسي ، فقد عظم
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

