وأقمت به الرّسالات وختمت به النبوّات وفتحت به باب الخيرات وأظهرته مظهراً وابتعثته نبيّاً وهادياً أميناً مهدياً داعياً إليك ودالّا عليك وحجّة بين يديك ، اللّهمَّ صلِّ على المعصومين من عترته والطيّبين من اُسرته ، وشرِّف لديك به منازلهم ، و عظّم عندك مراتبهم ، واجعل في الرّفيق الأعلى مجالسهم ، وارفع إلى قرب رسولك درجاتهم ، وتمّم بلقائه سرورهم ووفّر بمكانه اُنسهم (١) .
ثمَّ صر إلى مقام جبرئيل عليهالسلام وهو تحت الميزاب الّذي إذا خرجت من الباب الّذي يقال له باب فاطمة عليهاالسلام بحيال الباب والميزاب فوقك والباب من وراء ظهرك فصلّ ركعتين مندوباً وقل : يا من خلق السّموات وملأها جنوداً من المسبّحين له من ملائكته والممجّدين لقدرته وعظمته ، وأفرغ على أبدانهم حلل الكرامات ، وأنطق ألسنتهم بضروب اللّغات ، وألبسهم شعار التقوى : وقلّدهم قلائد النُّهي واجعلهم أوفر أجناس خلقه معرفة بوحدانيّته وقدرته وجلالته وعظمته ، وأكملهم علماً به وأشدّهم فرقاً وأدومهم له طاعة وخضوعاً واستكانة وخشوعاً ، يامن فضّل الأمين جبرئيل عليهالسلام بخصائصه ودرجاته ومنازله واختاره لوحيه وسفارته وعهده وأمانته وإنزال كتبه وأوامره على أنبيائه ورسله ، وجعله واسطة بين نفسه وبينهم أسئلك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وعلى جميع ملائكتك وسكان سماواتك ، أعلم خلقك بك وأخوف خلقك لك وأقرب خلقك منك وأعمل خلقك بطاعتك ، الّذين لايغشاهم نوم العيون ولاسهو العقول ولافترة الابدان ، المكرَّمين بجوارك والمؤتمنين على وحيك المجتنبين الاٰفات والموقين السيّئات ، اللّهمَّ واخصص الرُّوح الأمين صلواتك عليه بأضعافها منك وعلى ملائكتك المقرَّبين وطبقات الكرّوبيين والرّوحانيّين وزد في مراتبه عندك وحقوقه الّتي له على أهل الأرض بما كان ينزل به من شرايع دينك ومابيّنته على ألسنة أنبيائك من مُحلّاتك ومحرّماتك اللّهمَّ أكثر صلواتك على جبرئيل فانّه قدوة الأنبياء وهادي الأصفياء وسادس أصحاب الكساء ، اللّهمَّ اجعل وقوفي في مقامه هذا سبباً لنزول رحمتك عليَّ وتجاوزك عنّي .
____________________________
(١) مصباح الزائر ص ٢٤ ـ ٢٥ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

