الكفر وسموّ الشّرك ونكّس بك علم الباطل وراية الضّلال أشهد أنّك لم تنصب إلّا لتوحيد الله سبحانه وتمجيده وتعظيم الله وتحميده ولمواعظ عباد الله والدُّعاء إلى عفوه وغفرانه ، أشهد أنّك قد استوفيت من رسول الله صلىاللهعليهوآله بارتقائه في مراقيك واستوائه عليك حظّ شرفك وفضلك ونصيب عزّك وذخرك ونلت كمال ذكرك وعظّم الله حرمتك ، وأوجب التمسّح بك ، فكم قد وضع المصطفى صلىاللهعليهوآله قدمه عليك وقام للنّاس خطيباً فوقك ، ووحّد الله وحمده ، وأثنى عليه ومجّده وكم بلّغ عليك من الرِّسالة وأدَّى من الأمانة وتلا من القرآن وقرأ من الفرقان وأخبر من الوحي وبيّن الأمر والنهي وفصّل بين الحلال والحرام وأمر بالصّلاة والصّيام وحثّ العباد على الجهاد وأنبأ عن ثوابه في المعاد .
ثمّ قف في الرّوضة وهي ما بين المنبر والقبر
وقل : اللّهم إنَّ هذه روضة من رياض جنّتك وشعبة من شعب رحمتك الّتي ذكرها رسولك وأبان عن فضلها و شرف التعبّد لك فيها ، وقد بلّغتنيها في سلامة نفسي فلك الحمد يا سيّدي على عظيم نعمتك عليَّ في ذلك وعلى ما رزقتنيه من طاعتك وطلب مرضاتك وتعظيم حرمة نبيّك صلىاللهعليهوآله
بزيارة قبره والتّسليم عليه والتردُّد في مشاهده ومواقفه ، فلك الحمد يا مولاي حمداً ينتظم به محامد حملة عرشك وسكّان سمواتك لك ويقصر عنه حمد من مضى ويفضل حمد من بقي من خلقك ، ولك الحمد يا مولاي حمد من عرف الحمد لك والتوفيق للحمد منك ، حمداً يملاُ ماخلقت ويبلغ حيث ماأردت ولايحجب عنك ولاينقضي دونك ويبلغ أقصى رضاك ولا يبلغ آخره أوائل محامد خلقك لك ، ولك الحمد ماعرف الحمد واعتُقد وجعل ابتداء الكلام الحمد ، يا باقي العزّ والعظمة ودائم السّلطان والقدرة وشديد البطش والقوَّة ونافذ الأمر والارادة وواسع الرَّحمة والمغفرة وربَّ الدُّنيا والاٰخرة كم من نعمة لك عليَّ يقصر عن أيسرها حمدي ولا يبلغ أدناها شكري ، وكم من صنايع منك إليَّ لايحيط بكثرتها وهمي ولايقيّدها فكري اللّهمَّ صلِّ على نبيّك المصطفى عين البرية طفلاً وخيرها شابّا وكهلاً ، أطهر
المطهّرين شيمة وأجود المستمطرين ديمة وأعظم الخلق جرثومة ، الّذي أوضحت به الدّلالات
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

