ثمَّ أقول : سيأتي في الزّيارة الكبيرة للحسين عليهالسلام برواية الثّمالي عن الصّادق عليهالسلام أنّه قال في سياق كيفيّة زياراته عليهالسلام : وصلّ عند رأسه ركعتين تقرأ في الاُولى الحمد ويس وفي الثّانية الحمد والرّحمن ، وإن شئت صلّيت خلف القبر وعند رأسه أفضل ، فاذا فرغت فصلّ ما أحببت إلَّا أنَّ ركعتي الزّيارة لابدّ منهما عند كلِّ قبر انتهى .
أقول : لعلّ هذا الخبر مستند القوم في ذكر هاتين السّورتين في كيفيّة كلّ من زيارات الأئمّة عليهمالسلام وسيأتي أيضاً في تلك الزّيارة كيفيّة الاستيذان وأنّ الرقّة علامة الاذن فلا تغفل .
قال الشهيد ـ رحمة الله عليه ـ في الدّروس : للزيارة آداب :
( أحدها ) الغسل قبل دخول المشهد والكون على طهارة فلو أحدث أعاد الغسل قاله المفيد ـ ره ـ وإتيانه بخضوع وخشوع في ثياب طاهرة نظيفة جدد .
( وثانيها ) الوقوف على بابه والدّعاء والاستيذان بالمأثور فان وجد خشوعاً ورقّة دخل وإلّا فالأفضل له تحري زمان الرقّة ، لأن الغرض الأهمّ حضور القلب ليلقى الرَّحمة النّازلة من الرَّب ، فاذا دخل قدّم رجله اليمنى وإذا خرج فباليسرى .
( وثالثها ) الوقوف على الضريح ملاصقاً له أو غير ملاصق وتوهّم أنَّ البعد أدب وهم ، فقد نصّ على الاتّكاء على الضريح وتقبيله .
( ورابعها ) استقبال وجه المزور واستدبار القبلة حال الزّيارة ، ثمَّ يضع عليه خدّه الأيمن عند الفراغ من الزّيارة ويدعو متضرّعا ، ثمَّ يضع خدَّه الأيسر ويدعو سائلا من الله تعالى بحقّه وحقّ صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته و يبالغ في الدُّعاء والالحاح ، ثمَّ ينصرف إلى ما يلي الرأس ثمَّ يستقبل القبلة ويدعو .
( وخامسها ) الزّيارة بالمأثور ويكفي السّلام ( والحضور ) .
( وسادسها ) صلاة ركعتين للزيارة عند
الفراغ فان كان زائراً للنبيّ صلىاللهعليهوآله
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

