( ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ) (١) والمراد ما قلناه من تسهل الفعل بلا مشقّة.
مسألة : عن الملائكة إذا كانوا مكلّفين توحيد القديم سبحانه ومعرفة عدله ووعده ووعيده وتقديسه وتسبيحه وتمجيده واستحقّوا على هذا التكليف الثواب فهل ينتقلون عن طبائعهم التي هم عليها إلى طباع غيرها ويدخلون الجنّة فينالون فيها الملاذّ؟.
الجواب : لا بدّ لهم من الثواب في مقابلة تكليفهم ويجوز أن يكون ثوابهم في سرور يصل إليهم ويدخل عليهم دائما فيسرّون ويلتذّون به ويجوز أن ينقلهم الله إلى طبع آخر ويركب فيهم شهوات الأكل والشرب ولا يمنع منه مانع والله أعلم بتفصيل ذلك.
مسألة : عن الرجل الأجنبي إذا اشترى شفعة ضيعة والشفيع غائب ، وغرس فيها نخلا وأشجارا ، ثمّ قدم الشفيع فطالب بالشفعة ، ما الحكم في ما حصل في الضيعة من النخل والأشجار؟.
الجواب : للشفيع أن يطالب بالشفعة ويلزمه أن يردّ معه الثمن قدر ما أنفق عليه من قيمة الأشجار والغروس وما فيه ، لأنّ المشتري أحدث ذلك في ملكه الصحيح.
مسألة : عن معنى قول الشيخ الجليل المفيد رضى الله عنه في الجزء الثاني من الرسالة المقنعة : « وإذا اقترن إلى البيع اشتراط في الرهن أفسده ، وان تقدّم أحدهما صاحبه حكم له دون المتأخّر » (٢). ما الذي أراد؟.
الجواب : معناه إذا باعه إلى مدّة مثل الرهن كان البيع فاسدا وإن باعه مطلقا ثمّ شرط أن يردّه عليه إلى مدّة إن ردّعليه الثمن كان ذلك صحيحا يلزمه الوفاء به لقوله عليهالسلام : « المؤمنون عند شروطهم » (٣).
مسألة : عن قول الله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ
__________________
(١) سورة فصلت الآية : ١١.
(٢) المقنعة ص ٩٨ ، وفيه : « كان الحكم له » مكان « حكم له ».
(٣) الوسائل ، أبواب المهور ، الباب ٢٠ ، الحديث الرابع نقلا من التهذيب والكافي.
