أخذته (١) من جهة بعض الفصول وتممت به المعنى وختمته حتى لو دخل شيء آخر لم يكن من تلك الجملة (٢) ، بل مضافا من خارج ، لم يكن جنسا ، بل مادة. وإن أوجبت لها تمام المعنى حتى دخل فيه ما يمكن أن يدخل ، صار نوعا. وإن كنت في الإشارة إلى ذلك المعنى لا تتعرض لذلك ، كان جنسا. فإذن باشتراط أن لا تكون زيادة تكون مادة ، وباشتراط أن تكون زيادة يكون نوعا. وبأن لا تتعرض (٣) لذلك (٤) ، بل يجوز أن يكون كل واحد من الزيادات على أنها داخلة في جملة معناه ، يكون جنسا. وهذا إنما يشكل فيما ذاته مركبة (٥) ، وأما فيما (٦) ذاته بسيطة (٧) فعسى أن العقل يفرض فيه هذه الاعتبارات في نفسه على النحو الذي ذكرنا قبل هذا الفصل.
وأما في الوجود فلا يكون منه شيء (٨) متميز (٩) هو جنس وشيء هو مادة (١٠) ، فنقول : إنما يوجد للإنسان الجسمية قبل الحيوانية في بعض وجوه التصور إذا أخذت (١١) الجسمية بمعنى المادة لا بمعنى الجنس ، وكذلك إنما يوجد له الجسم قبل الحيوانية إذا كان الجسم بمعنى لا يحمل عليه لا بمعنى يحمل عليه (١٢). وأما الجسمية التي تفرض مع جواز أن توضع متضمنة لكل معنى مقرونا بها (١٣) وجوب أن يتضمن الأقطار الثلاثة ، فإنها (١٤) لم توجد للشيء الذي هو نوع من الحيوان إلا وقد تضمن الحيوانية. فيكون معنى الحيوانية جزءا ما من وجود ذلك الجسم بالفعل بعد أن كان مجوزا في نفسها تضمنها إياه ، فيكون معنى الحيوانية (١٥) جزءا ما من وجود ذلك
__________________
(١) أخذته : أخذتها ج ، د ، ص ، م
(٢) الجملة : الجهة ص
(٣) وبأن لا تتعرض : فبأن لا يعرض د
(٤) لذلك : بذلك د
(٥) مركبة : مركب ب ، ج ، د
(٦) فيما : فى د ؛ ما م
(٧) بسيطة : بسيط ب ، ج ، د ، م
(٨) شىء : ساقطة من د
(٩) متميز : يتميز ج ؛ مميز م
(١٠) وشىء هو مادة : ساقطة من م. (١١) أخذت : أخذ ط
(١٢) لا بمعنى يحمل عليه : ساقطة من د ، م. (١٣) بها : به د ، م ؛ به مع ج ، ص ، ط
(١٤) فإنها : فإن د ؛ فإنه ج ، ص ، ط
(١٥) فيكون معنى الحيوانية : ساقطة من ب ، د.
