وبأهلك وولدك؟ قال بل بكم (١).
قال فأنشدك بالله ألي ولأهلي وولدي آية التطهير من الرجس أم لك ولأهل بيتك؟ قال بل لك ولأهل بيتك (٢).
قال فأنشدك بالله أنا صاحب دعوة رسول الله صلىاللهعليهوآله وأهلي وولدي يوم الكساء اللهم هؤلاء أهلي إليك لا إلى النار أم أنت؟ قال بل أنت وأهلك وولدك (٣).
قال فأنشدك بالله أنا صاحب آية : ( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ) أم أنت؟ قال بل أنت (٤).
__________________
(١) وقد رويت هذه القصة على وجوه عن جماعة من التابعين وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن جابر قال. قدم على النبي صلىاللهعليهوآله العاقب والسيد ، فدعاهما إلى الإسلام ، فقالا : أسلمنا يا محمد فقال : كذبتما إن شئتما أخبرتكما ما يمنعكما من الإسلام قالا : فهات؟ قال : حب الصليب ، وشرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير.
قال جابر : فدعاهما إلى الملاعنة فواعداه على الغد فغدا رسول الله صلىاللهعليهوآله وأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين ، ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيباه وأقرا له ، فقال : والذي بعثني بالحق لو فعلا لامطر الوادي عليهما نارا. قال جابر : فيهم نزلت ( تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا ) الآية قال جابر : ( أَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ) رسول الله صلىاللهعليهوآله وعلي و ( أَبْناءَنا ) الحسن والحسين ، و ( نِساءَنا ) فاطمة ورواه أيضا الحاكم من وجه آخر عن جابر وصححه واخرج مسلم ، والترمذي ، وابن منذر ، والحاكم ، والبيهقي ، عن سعد بن أبي وقاص قال : لما نزلت هذه الآية ( فَقُلْ تَعالَوْا ) دعا رسول الله صلىاللهعليهوآله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : « اللهم هؤلاء أهلي ».
عن الفتح القدير للشوكاني في تفسير قوله تعالى : ( تَعالَوْا نَدْعُ )
(٢) أخرج أحمد عن أبي سعيد الخدري أنها نزلت في خمسة : النبي صلىاللهعليهوآله وعلي وفاطمة ، والحسن ، والحسين.
وأخرجه ابن جرير مرفوعا بلفظ : أنزلت هذه الآية في خمسة : في وفي علي والحسن والحسين وفاطمة. وأخرجه الطبراني أيضا.
راجع الصواعق المحرقة « لابن حجر » : ص ١٤١.
وفي ينابيع المودة ص « ١٠٧ » : حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا محمد بن سليمان الأصبهاني عن يحيى بن عبيد عن عطا عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلىاللهعليهوآله قال : نزلت ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) في بيت أم سلمة ، فدعى النبي صلىاللهعليهوآله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فجللهم بكساء ، ثم قال : « اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » ، قالت أم سلمة : « وانا معهم يا نبي الله؟ » قال : « أنت على مكانك وأنت إلى خير ».
وفي ذخائر العقبى لمحب الدين الطبري ص ٢٢ : عن أنس بن مالك أن رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر ويقول : « الصلاة يا أهل بيتي ـ إِنَّما يُرِيدُ اللهُ ـ الآية. أخرجه أحمد.
وعن أبي الحمراء قال صحبت رسول الله صلىاللهعليهوآله تسعة أشهر فكان إذا أصبح أتى على باب علي وفاطمة وهو يقول : ( يرحمكم الله ـ إِنَّما يُرِيدُ اللهُ ـ الآية ). أخرجه عبد بن حميد.
(٣) عن أم سلمة قالت : بينما رسول الله صلىاللهعليهوآله في بيته يوما إذ قالت الخادم : ( إن عليا وفاطمة بالسدة ) قالت : فقال لي :
( قومي فتنحي عن أهل بيتي ) ، قالت : فقمت فتنحيت في البيت قريبا ، فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين وهما صبيان صغيران ، فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره وقبلهما واعتنق بإحدى يديه عليا وفاطمة بالاخرى ، وقبل فاطمة وقبل عليا ، فأغدق خميصة سوداء ، ثم قال : ( اللهم ـ إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي ) قالت : وأنا يا رسول الله صلى الله عليك؟ قال وأنت. أخرجه أحمد وخرج الدولابي معناه مختصرا. عن ذخائر العقبى لمحب الدين الطبري ص ٢١ ـ ٢٢.
(٤) ينابيع المودة ص ٩٣ قال :ـ
![الإحتجاج [ ج ١ ] الإحتجاج](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1121_alehtejaj-01-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)