لي : مازال سرنا مكتوما حتى صار في يدي ولد كيسان فتحدثوا به في الطريق وقرى السواد (١).
بيان «المراد بولد كيسان أولاد المختار الطالب بثأر الحسين عليهالسلام وقيل : المراد بولد كيسان أصحاب الغدر والمكر الذين ينسبون أنفسهم من الشيعة وليسوا منهم ، في القاموس : كيسان اسم للغدر ولقب المختار بن أبي عبيد المنسوب إليه الكيسانية ، وفي الصحاح : سواد البصرة والكوفة قراهما ، وقيل : السواد ناحية متصلة بالعراق أطول منها بخمسة وثلاثين فرسخا ، وحده في الطول من الموصل إلى عبادان ، وفي العرض من العذيب إلى حلوان وتسميتها بالسواد لكثرة الخضرة فيها.
٢٤ ـ كا : عن محمد ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : والله إن أحب أصحابي إلي أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا ، وإن أسوءهم عندي حالا وأمقتهم الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنا فلم يقبله اشمأز منه وجحده ، وكفر من دان به وهو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج ، وإلينا اسند ، فيكون بذلك خارجا من ولايتنا (٢).
بيان : الشمز : نفور النفس مما تكره ، وتشمز وجهه تمعر وتقبض واشمأز انقبض واقشعر أو ذعر ، والشئ كرهه ، والمشمئز : النافر الكاره والمذعور انتهى (٣) « وهو لا يدري» إشارة إلى قوله تعالى : «بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله» (٤) ويدل على عدم جواز إنكار ماوصل إلينا من أخبارهم ، وإن لم تصل إليه عقولنا ، بل لابد من رده إليهم حتى يبينوا.
٢٥ ـ كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن عبدالله بن يحيى ، عن حريز ، عن معلى بن خنيس قال : قال أبوعبدالله عليهالسلام : يامعلى اكتم أمرنا ولا تذعه ، فانه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزه الله به في الدنيا ، وجعله نورا بين عينيه
____________________
(١ و ٢) الكافي ج ٢ ص ٢٢٣. (٣) القاموس ج ٢ ص ١٧٩.
(٤) يونس : ٣٩.
![بحار الأنوار [ ج ٧٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1097_behar-alanwar-75%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

