٢١ ـ كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبدالله ابن بكير ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : دخلنا عليه جماعة فقلنا : يا ابن رسول الله إنا نريد العراق فأوصنا ، فقال أبوجعفر عليهالسلام : ليقو شديدكم ضعيفكم وليعد غنيكم على فقيركم ، ولا تبثوا سرنا ، ولا تذيعوا أمرنا ، وإذا جاءكم عنا حديث فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب الله فخذوا به ، وإلا فقفوا عنده ، ثم ردوه إلينا ، حتى يستبين لكم ، واعلموا أن المنتظر لهذا الامر له مثل أجر الصائم القائم ، ومن أدرك قائمنا فخرج معه فقتل عدونا كان له مثل أجر عشرين شهيدا ، ومن قتل مع قائمنا كان له مثل أجر خمسة وعشرين شهيدا (١).
بيان : «جماعة» منصوب على الحالية أي مجتمعين معا «ليقو شديدكم» أي بالاغاثة والاعانة ورفع الظلم أو بالتقوية في الدين ودفع الشبه عنه «وليعد» يقال : عاد بمعروفه من باب قال أي أفضل ، والاسم العائدة وهي المعروف والصلة «ولا تبثوا سرنا» أي الاحكام المخالفة لمذهب العامة عندهم «ولا تذيعوا أمرنا» أي أمر إمامتهم وخلافتهم وغرائب أحوالهم ومعجزاتهم عند المخالفين ، بل الضعفة من المؤمنين ، إذا كانوا في زمان شديد ، وكان الناس يفتشون أحوالهم ويقتلون أشياعهم وأتباعهم.
وأما إظهارها عند عقلاء الشيعة وامنائهم وأهل التسليم منهم ، فأمر مطلوب كما مر «فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب الله» كأنه محمول على ما إذا كان مخالفا لما في أيديهم ، أو على ما إذا لم يكن الراوي ثقة ، أو يكون الغرض موافقته لعمومات الكتاب كما ذهب إليه الشيخ من عدم العمل بخبر الواحد ، إلا إذا كان موافقا لفحوى الكتاب والسنة المتواترة على التفصيل الذي ذكره في صدر كتابي الحديث (٢) «وإلا فقفوا عنده» أي لا تعملوا به ولا تردوه ، بل توقفوا عنده ، حتى تسألوا عنه الامام ، وقيل : المراد أنه إذا وصل إليكم منا حديث يلزمكم العمل به ، فإن وجدتم عليه شاهدا من كتاب الله يكون لكم مفرا عند المخالفين إذا سألوكم عن دليله ، فخذوا المخالفين به وألزموهم وأسكنوهم ، ولا تتقوا منهم ، وإن لم تجدوا
____________________
(١) الكافى ج ٢ ص ٢٢٢. (٢) يعنى كتابه التهذيب والاستبصار.
![بحار الأنوار [ ج ٧٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1097_behar-alanwar-75%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

