عليهالسلام قال شيعتنا هم الشاحبون الذابلون الناحلون الذين إذا جنهم الليل استقبلوه بحزن.
٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال شيعتنا أهل الهدى وأهل التقى وأهل
______________________________________________________
« شيعتنا الشاحبون » وفي نادر من النسخ السائحون بالمهملتين بينهما مثناة تحتانية ، قيل : أي الملازمون للمساجد والسيح أيضا الذهاب في الأرض للعبادة ، وقال في النهاية : الشاحب المتغير اللون والجسم لعارض ، من مرض أو سفر ونحوهما وقال : ذبلت بشرته أي قل ماء جلده ، وذهبت نضارته ، وفي الصحاح : ذبل الفرس ضمر ، وقال : النحول : الهزال ، وجمل ناحل مهزول ، وقال : جن عليه الليل يجن جنونا ويقال أيضا : جنه الليل وأجنة الليل بمعنى.
وأقول : تعريف الخبر باللام للحصر ، والحاصل أنه ليس شيعتنا إلا الذين تغيرت ألوانهم من كثرة العبادة والسهر ، وذبلت أجسادهم من كثرة الرياضة ، أو شفاههم من الصوم ، وهزلت أبدانهم مما ذكر ، الذين إذا سترهم الليل استقبلوه بحزن أو اشتغلوا بالعبادة فيه مع الحزن للتفكر في أمر الآخرة وأهوالها
الحديث الثامن : مرسل.
« أهل الهدي » أي الهداية إلى الدين المبين وهو مقدم على كل شيء ، ثم أردفه بالتقوى وهو ترك المنهيات ، ثم بالخير وهو فعل الطاعات ، ثم بالإيمان أي الكامل فإنه متوقف عليهما ، وأما الفتح والظفر فالمراد به إما الفتح والظفر على المخالفين بالحجج والبراهين أو على الأعادي الظاهرة إن أمروا بالجهاد فإنهم أهل اليقين والشجاعة ، أو على الأعادي الباطنة بغلبة جنود العقل على عساكر الجهل ، والجنود الشيطانية بالمجاهدات النفسانية كما مر في كتاب العقل ، أو المراد أنهم أهل لفتح أبواب العنايات الربانية والإفاضات الرحمانية ، وأهل
![مرآة العقول [ ج ٩ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1026_meratol-oqol-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
