٥ ـ عنه ، عن بعض أصحابنا رفعه ، عن أحدهما عليهماالسلام قال مر أمير المؤمنين عليهالسلام بمجلس من قريش فإذا هو بقوم بيض ثيابهم صافية ألوانهم كثير ضحكهم يشيرون بأصابعهم إلى من يمر بهم ثم مر بمجلس للأوس والخزرج فإذا قوم بليت منهم الأبدان ودقت منهم الرقاب واصفرت منهم الألوان وقد تواضعوا بالكلام فتعجب علي عليهالسلام من ذلك ودخل على رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال بأبي
______________________________________________________
وقال بعض الشارحين : حرف الجر في بعض هذه المواضع يتعلق بالظاهر فيكون موضعه نصبا بالمفعولية ، وفي بعضها يتعلق بمحذوف ، فيكون موضعه نصبا بالمفعولية ، وفي بعضها يتعلق بمحذوف فيكون موضعه أيضا نصبا على الصفة ، ففي قوله في دين يتعلق بالظاهر ، أي قوة يقال فلان قوي في كذا وعلى كذا ، وفي لين ، يتعلق بمحذوف أي حزما كائنا في دين ، وفي يقين وفي علم يتعلق بالظاهر ، وفي بمعنى على كقوله تعالى : « وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ » (١) ، وفي غنى يتعلق بمحذوف ، وفي عبادة يحتمل الأمرين ، وفي فاقة بمحذوف ، وفي شدة يحتمل الأمرين ، وفي حلال بالظاهر ، وفي بمعنى اللام ، وفي هدى يحتملها ، وعن طمع بالظاهر.
الحديث الخامس : مرفوع.
« بيض » بالكسر جمع أبيض ويحتمل فيه وفي نظائره الجر والرفع « يشيرون بأصابعهم » استهزاء وإشارة إلى عيوبهم والأوس والخزرج قبيلتان من الأنصار « بليت منهم الأبدان » أي خلقت ونحفت لكثرة العبادة والرياضة « ودقت منهم الرقاب » لنحافتهم « واصفرت منهم الألوان » لكثرة سهرهم وصومهم.
« وقد تواضعوا بالكلام » الباء بمعنى في أي كانوا يتكلمون بالتواضع بعضهم لبعض ، أو تكلموا معه عليهالسلام بالتواضع ، وفي بعض النسخ : تواصفوا بالصاد المهملة والفاء أي كان يصف بعضهم لبعض بالكلام لا بالإشارة كما مر في الفرقة الأخرى
__________________
(١) سورة طه : ٧١.
![مرآة العقول [ ج ٩ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1026_meratol-oqol-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
