فإنك إن تقتل تكن حيا عند الله ترزق وإن تمت فقد وقع أجرك على الله وإن رجعت رجعت من الذنوب كما ولدت قال يا رسول الله إن لي والدين كبيرين يزعمان أنهما يأنسان بي ويكرهان خروجي فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله فقر مع والديك فو الذي نفسي بيده لأنسهما بك يوما وليلة خير من جهاد سنة.
١١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن زكريا بن إبراهيم قال كنت نصرانيا فأسلمت وحججت
______________________________________________________
« تكن حيا » إشارة إلى قوله تعالى في آل عمران : « وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ » (١).
قوله : فقد وقع أجرك ، إشارة إلى قوله سبحانه في سورة النساء : « وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ » (٢) قال البيضاوي : الوقوع والوجوب متقاربان ، والمعنى ثبت أجره عند الله بثبوت الأمر الواجب ، انتهى.
وأقول : يشعر الخبر بأن المراد بالمهاجرة ما يشمل الجهاد أيضا « فقر » بتثليث القاف من القرار ويدل على أن أجر القيام على الوالدين طلبا لرضاهما يزيد علي أجر الجهاد ، وإطلاقه يشمل الوالدين الكافرين وقيد الأصحاب توقف الجهاد على إذن الوالدين بعدم تعينه عليه ، إذ لا يعتبر إذنهما في الواجبات العينية ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
الحديث الحادي عشر : مجهول.
والآية هكذا : « وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا » قد مر أن المراد به الروح الذي يكون مع الأنبياء والأئمة عليهالسلام ، وقيل : يعني ما أوحي إليه و
__________________
(١) الآية : ١٦٩.
(٢) الآية : ١٠٠.
![مرآة العقول [ ج ٨ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1024_meratol-oqol-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
