والجهل به ، ولا للغفلة ولا للنسيان في جميع مواردها من التعلّق بالحكم أو التعلّق بالموضوع ، فيكون مقتضى ذلك هو الحكم ببطلان الصلاة في الصور المفروضة جميعا ، إلاّ بدليل آخر مثل حديث لا تعاد (١) ونحوه ، ممّا يستند إليه في تصحيح الصلاة التي وقعت مخالفة للأمر من جهة بعض الأجزاء أو الشرائط عن جهل أو نسيان أو نحوهما ، إن قلنا بجريان حديث لا تعاد في مثل ذلك.
وهكذا الحال في مسألة الاجتماع على القول بالامتناع من الجهة الأولى ، فكما أفاد قدسسره (٢) أنّ التخصيص هناك يكون واقعيا لا يؤثّر فيه الجهل والنسيان ، فكذلك ينبغي أن يقول هنا بذلك. ولو قلنا بجريان حديث لا تعاد في هذه المسألة ـ أعني مسألة حرمة الصلاة في لباس الحرير ـ لزمنا القول به في تلك المسألة ، أعني مسألة الاجتماع على القول بالامتناع من الجهة الأولى ، لكنّه قدسسره جعل ما تسالموا عليه من الحكم بصحّة الصلاة في مورد الاجتماع عند الجهل والنسيان برهانا على بطلان القول بالامتناع من الجهة الأولى ، ولم أتوفّق لمعرفة وجه الفرق بين المسألتين ، فإنّه قدسسره (٣) وإن لم يكن الحديث الشريف جاريا عنده في صورة الجهل ، وإنّما يجريه في خصوص النسيان ، إلاّ أنّهم على الظاهر يجرون حديث لا تعاد في كلّ من صورتي الجهل والنسيان في مسألة لباس الحرير ، فلم لا يمكن أن يقال إنّ الوجه في حكمهم بالصحّة في صورة الجهل والنسيان في مسألة الاجتماع ، مع قولهم بالامتناع من الجهة الأولى ، هو الاستناد
__________________
(١) وسائل الشيعة ٦ : ٤٠١ / أبواب التشهّد ب ٧ ح ١.
(٢) أجود التقريرات ٢ : ١٦٣.
(٣) كتاب الصلاة ( للآملي ) ٣ : ٥ وما بعدها.
![أصول الفقه [ ج ٤ ] أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F970_osol-alfeqh-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
