في الوقائع الخالية عنها.
لكن الدعويين ممنوعتان جدّا ؛ ضرورة عدم رجوع مفاد الأمارة القائمة على حرمة بعض الأشياء إلى حصر الحرام فيه ، وإلاّ تعارضت الأمارات دائما كضرورة عدم رجوع مفاد دليل اعتباره إلى قضيّتين ، وإلاّ وقع التعارض بين أدلّة اعتبار الأمارات كذلك.
نعم ، من يذهب إلى انقلاب التكليف الفعلي إلى مؤدّيات الطرق المجعولة وأن الواقع الذي لم يقم عليه طريق لا يكلف به فعلا ورخّص الشارع في مخالفته ، يلزمه القول بالرجوع إلى الأصول في الوقائع الخالية عن الأمارات المجعولة.
لكن هذا القول بمعزل عن التحقيق على ما عرفت شرحه في الجزء الأول.
هذا محصّل ما يستفاد من « الكتاب » في الجواب عن السؤال المذكور.
وعليه لا يتمّ ما بيّن وبنوا الأمر عليه : من أن انفتاح باب الظن الخاصّ في الأحكام يمنع من حجيّة الظنّ المطلق ، وكذا ما بني الأمر عليه في الجزء الأول من « الكتاب » : من الفرق بين حجية الظنّ والأخذ به بعنوان الاحتياط ؛ حيث إن حجيّته يلازم تعيين المعلومات الإجماليّة به والرجوع في موارد فقده إلى الأصول ، إلاّ أن الجواب المذكور على نحو ما عرفته قد حرّر لا تمام صورة دليل الخصم.
(١٤١) قوله قدسسره : ( والجواب أوّلا : منع تعلّق تكليف غير القادر ...
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٣ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F917_bahr-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
