هذا. مع أن قوله : « ويشمله أخبار التوقّف » (١) ظاهر في عموم الحكم. فالحق أن يقال في التعبير عن المرام بدل قوله : « لكن يوجد » (٢) ، « أو فيوجد » كما في بعض النسخ ، إلاّ أنه لا يجوز تخصيص أخبار التوقّف به من جهة لزوم المحذور فيكونان كالمتباينين حكما ، وجعل الوجه في أمره بالتأمّل توجّه هذه المناقشة في كمال البعد هذا.
وأمّا ما أفاده شيخنا في بيان عدم لزوم محذور في تخصيص أخبار التوقّف بالنسبة إلى الصورتين بقوله : « مع أن جميع موارد الشبهة ... الى آخره » (٣) الراجع إلى نفي نسبة العموم والخصوص حقيقة لا حكما ؛ حيث إن قوله : « كل شيء مطلق » يشمل جميع موارد الشبهة ويعمّها ولو من حيث الفتوى والاعتقاد بالحكم في الشبهة ، ولو كانت نفس الشبهة شبهة في الوجوب أو الموضوع ؛ فإن الحكم على خلاف ما حكم به الشارع واعتقاده حرام. فإذا تردد حكم الواقعة فتجعل النهي عن كل ما يريد الحكم به ، فيكون مرخصا فيه بمقتضى الرواية ، كما أنه يكون ممنوعا ظاهرا بمقتضى أخبار التوقّف ، فيتّحدان موردا فيكونان من العامّين المتباينين.
__________________
(١) فرائد الأصول : ج ٢ / ٧٥.
(٢) نفس المصدر.
(٣) نفس المصدر.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٣ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F917_bahr-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
