(١٢٧) قوله قدسسره : ( والجواب : أنّ بعض هذه الأخبار مختصّ بما إذا كان ... إلى آخره ). ( ج ٢ / ٦٧ )
أقول : لا يخفى عليك : أن تسليم دلالة جملة من الأخبار التي أشار إليها على وجوب التوقف مع عدم انطباقها على محلّ البحث وحمل جملة منها على الاستحباب ، لا ينافي ما أفاده في الجواب بقوله : « وملخّص الجواب عن تلك الأخبار ... إلى آخره » (١).
فإنّ استفادة الوجوب والاستحباب فيما ذكره أولا في الجواب إنّما هي بالقرينة الخاصّة ، فلا ينافي حمل الطّلب فيها على القدر المشترك فيكون الدلالة على الخصوصية بملاحظة أخرى.
وعلى ما ذكرنا يحمل قوله ـ بعد ذلك في ذيل الجواب عن السؤال الذي أورده على نفسه ـ : « فهي قضيّة تستعمل في المقامين ... الى آخره » (٢) فإن المراد من الاستعمال ليس ما يتوهّم من ظاهره في ابتداء النظر من إرادة الخصوصيّة من نفس اللفظ ، حتى ينافي ما ذكره من حمل الطلب المستفاد من جميع الأخبار على
__________________
باب « وجوب التوقّف والإحتياط في القضاء والفتوى والعمل في كل مسألة نظريّة لم يعلم حكمها بنصّ منهم عليهمالسلام ».
(١) فرائد الأصول : ج ٢ / ٦٩.
(٢) نفس المصدر : ج ٢ / ٧٢.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٣ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F917_bahr-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
