حالة الاختيار أيضا ؛ حيث إنه لا بد من الحلف بالله ، إلاّ أن الاستشهاد بالنبويّ يدلّ على ما ذكرنا.
ودعوى : كونه نبويّا آخر بعيد. كما أن القول بالتعميم ـ في خصوص الثلاثة من التسعة أيضا ـ بعيد من حيث لزوم التفكيك بين الفقرات وهو المراد من أمر شيخنا قدسسره بالتأمّل (١).
ثالثها : أن تخصيص المرفوع باستحقاق المؤاخذة يوجب عدم اختصاص المرفوع بهذه الأمة ، وهو خلاف ظاهر الحديث الشريف ؛ فإن سوقه في مقام الامتنان على الأمة المرحومة من جهة نبيّهم صلىاللهعليهوآلهوسلم من حيث كونه أشرف الأنبياء قدرا وأعلاهم درجة وأفضلهم عند الله تبارك وتعالى.
بيان الملازمة : أنّ المؤاخذة على كثير ممّا ذكر في الرواية كالخطأ والنسيان وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ، وما أكرهوا عليه ، قبيحة بحكم العقل من غير فرق بين الأمم ، فلا بد من الحكم بتعميم المرفوع حتى يكون رفع جميع الآثار من خواصّ الأمة المرحومة. وإن كانت المؤاخذة مرفوعة من جميع الأمم فيسقط ظهور الرواية عن الاختصاص بالشبهة الموضوعيّة ؛ لابتنائه على تخصيص المرفوع بالمؤاخذة.
ودعوى : كون الاختصاص بالأمة المرحومة مع تقدير خصوص المؤاخذة
__________________
(١) فرائد الأصول : ج ٢ / ٣٠.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٣ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F917_bahr-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
