ومن الحكم ـ بناء على جواز إرادتهما معا ـ.
وعلى الأول : يختصّ بالشبهات الحكمية ، وعلى الثاني : يعمّها والشبهات الموضوعيّة ، كما أنه على تقدير إرادة خصوص الموضوع يختصّ بالشبهات الموضوعيّة ، ولا يجوز الاستدلال بها على المدّعى.
كما أنه مبني على أحد الوجهين في المقدّر :
أحدهما : جميع الآثار.
ثانيهما : المؤاخذة من حيث كونها الأثر المناسب على البيان الذي ستقف عليه ونتعرّض له بعد ذلك.
فلا ينافي تقدير ما يقتضي المؤاخذة كإيجاب الاحتياط ونحوه ؛ من حيث كونها أمرا غير شرعيّ هذا.
ولكن قد يتوهّم : أن تقريب الدّلالة لا يتوقّف على تقدير بالنّسبة إلى قوله :( ما لا يعلمون ) (١) (٢) بعد إرادة الحكم من الموصول ؛ فإن تقدير جميع الآثار أو
__________________
(١) التوحيد : ٣٥٣ « بيانه في مشيئة الله » ـ ح ٢٤ ، والخصال : ٤١٧ باب « النهي عن تسعة أشياء » ـ ح ٩ ، عنهما وسائل الشيعة : ج ١٥ / ٣٦٩ باب « جملة مما عفي عنه » ـ ح ١.
(٢) قال الشيخ غلام رضا القمّي في قلائد الفرائد : ( ج ١ / ٣٠٧ ) :
« انّه لا بد من باب دلالة الإقتضاء من تقدير شيء فيه ؛ لانّ هذه الأشياء بأنفسها لم ترفع عن
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٣ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F917_bahr-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
