الدين ، وبذل (١) الجهد في طاعته ، والمبالغة في نصيحته (٢) ونصرة ملته بما لا يشاركون فيه ، وفي هذا ما لا يخفى ما فيه على متأمل.
ثم قال (٣) : ومما يقدح في عدالتهم ما حفظ عن وجوه الصحابة وفضلاء السابقين والتابعين من الطعن عليهم وذم أفعالهم والتصريح بذمهم وتصريحهم بذلك عند الوفاة ، وتحسرهم على ما فرط منهم ، فأما أقوال الصحابة والتابعين ما حفظ عن أمير المؤمنين عليهالسلام من التظلم منهم والتصريح والتلويح بتقدمهم عليه بغير حق في مقام بعد مقام ،كقوله ـ حين أرادوه بالبيعة لأبي بكر ـ : والله أنا لا أبايعكم وأنتم أحق بالبيعة لي. وقوله عليهالسلام : يا ( ابْنَ أُمَّ! إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي ). ثم ذكر ما مر من تظلماته وشكاياته صلوات الله عليه.
ثم قال : ومنه ما روي عن الأصبغ بن نباتة ورشيد الهجري وأبي كديبة الأسدي [ كذا ] وغيرهم من أصحاب علي عليهالسلام بأسانيد مختلفة ـ قالوا : كنا جلوسا في المسجد إذ خرج علينا أمير المؤمنين عليهالسلام من الباب الصغير يهوي بيده عن يمينه يقول : أما ترون ما أرى؟!. قلنا : يا أمير المؤمنين! وما الذي ترى؟. قال : أرى [ أبا زريق ] في سدف النار يشير إلي بيده يقول : استغفر لي ، لا غفر الله له ، وزاد أبو كديبة [ كذا ] : إن الله لا يرضى عنهما حتى يرضياني ، وايم الله لا يرضياني أبدا.
وسئل عن السدف؟ فقال : الوهدة العظيمة.
__________________
(١) في المصدر : وتحققهم من بذل.
(٢) الكلمة في (س) مشوشة.
(٣) أقول : من هنا لم يطبع في الطبعة المحققة ، مع أنه ذكر في مقدمة الكتاب أن هذا القسم موجود عند المحقق ـ ولعله لمصالحه الخاصة ولحفظ موقعيته السياسية ـ لم يطبعه ، وقد ذكر في صفحة : ٢٦ في عده لفهرس القسم الثاني من الخطية : ٧٤ ـ ٨٣ عين ما ذكر هنا : قال : ومما يقدح في عدالة الخلفاء الثلاثة ما حفظ ... ثم قال : وفي ذلك الباب نحو من ثمانين رواية ، وفيها روايات طريفة جدا ..
![بحار الأنوار [ ج ٣٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F913_behar-alanwar-30.708%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

