استيهابه ، وإن كان ميراثا ، فلم يكونا ممن يرث الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم. وإن ادعى جاهل ميراث ابنتهما من الرسول (ص) فإن نصيبهما تسعا الثمن لأن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم مات عن تسع نسوة وعن ولد للصلب ، فلكل واحدة منهما تسع الثمن ، وهذا القدر لا يبلغ مفحص قطاة.
وبالجملة ، فإنهما غصبا الموضع حتى تقع القسمة على تركة الرسول ولا قسمة مع زعمهم أن ما تركه صدقة.
وأما صاحبه الثاني فقد حذا حذوه ، وزاد عليه فيما غير من حدود الله تعالى في الوضوء ، والأذان والإقامة .. وسائر أحكام الدين.
أما الوضوء ، فقد قال عز من قائل : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) (١) فقد جعل سبحانه للوضوء حدودا أربعة ، حدان منها غسل ، وحدان منها مسح ، فلما قدم الثاني بعد الأول جعل المسح على الرجلين غسلا وأمر الناس بذلك ، فاتبعوه إلا الفرقة المحقة ، وأفسدوا على من اتبعه وضوءه وصلاته لفساد الوضوء ، لأنه على غير ما أنزل الله به من حدود الوضوء ، وأجاز أيضا (٢) المسح على الخفين من غير أمر من الله تعالى (٣) ورسوله.
وأما الأذان والإقامة ، فأسقط منهما وزاد فيهما ، أما الأذان فإنه كان فيه على عهد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( حي على خير العمل ) بإجماع العلماء وأهل المعرفة بالأثر والخبر ، فقال الثاني : ينبغي (٤) لنا أن نسقط : ( حي على خير العمل ) ، في الأذان والإقامة لئلا يتكل الناس على الصلاة فيتركوا الجهاد ، فأسقط ذلك من
__________________
(١) المائدة : ٦.
(٢) في (س) زيادة : على ، وخط عليها في ( ك ).
(٣) لا توجد كلمة : تعالى ، في ( ك ).
(٤) في ( ك ) : لا ينبغي ، وهو غلط.
![بحار الأنوار [ ج ٣٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F913_behar-alanwar-30.708%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

