وآله .. أنه أغضب فاطمة ، وقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ، فقد أوجب بفعله هذا غضب الله عليه بغضب فاطمة. وقال صلىاللهعليهوآله : فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله.، فقد لزمه أن يكون قد (١) آذى الله ورسوله بما لحق فاطمة عليهاالسلام من الأذى بكشف بيتها ، وقد (٢) قال الله عز وجل : ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ) (٣) ، وأما الثلاثة التي ود أن يسأل رسول الله عنها فهي : الكلالة ما هي؟ وعن الجد ما له من الميراث؟ وعن الأمر لمن بعده؟ومن صاحبه؟.
وكفى بهذا الإقرار على نفسه خزيا وفضيحة ، لأنه شهر نفسه بالجهل بأحكام الشريعة ، ومن كان هذه حاله كان ظالما فيما دخل فيه من الحكومة بين المسلمين بما لا يعلمه : ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) (٤).
وقوله : ووددت أني أسأل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لمن الأمر بعده؟ومن صاحبه؟ فقد أقر وأشهد على نفسه بأن الأمر لغيره ، وأنه لا حق له فيه ، لأنه لو كان له حق لكان قد علمه من الله عز وجل ومن رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلما لم يكن له فيه حق لم يعلم لمن هو بزعمه ، وإذا لم يكن فيه حق ولم يعلم لمن هو فقد دخل فيما لم يكن له ، وأخذ حقا هو لغيره ، وهذا يوجب الظلم والتعدي ، وقال الله تعالى : ( أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) (٥).
وأما ما وافقه عليه صاحبه الثاني :
فمنها (٦) : أنه لما أمر أن يجمع ما تهيأ له من القرآن أمر مناديا ينادي في
__________________
(١) لا توجد : قد ، في (س).
(٢) خط على : قد ، في ( ك ).
(٣) الأحزاب : ٥٧.
(٤) الشعراء : ٢٢٧.
(٥) هود : ١٨.
(٦) أقول : كل ما ذكر هنا من مثالب للخليفة ستأتي مصادره مفصلا بإذن الله ، ونشير لبعضها هنا
![بحار الأنوار [ ج ٣٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F913_behar-alanwar-30.708%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

