١٦٤ ـ إرشاد القلوب (١) : من مثالبهم ـ لما (٢) ـ ما تضمنه خبر وفاة الزهراء عليهاالسلام قرة عين الرسول وأحب الناس إليه مريم الكبرى والحوراء التي أفرغت من ماء الجنة من صلب رسول الله صلىاللهعليهوآله ، التي قال في حقها رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن الله يرضى لرضاك ويغضب لغضبك. وقال عليه وآله السلام : فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني.
وروي أنه لما حضرتها الوفاة قالت لأسماء بنت عميس : إذا أنا مت فانظري إلى الدار فإذا رأيت سجفا من سندس من الجنة قد ضرب فسطاطا في جانب الدار فاحمليني (٣) وزينب وأم كلثوم فاجعلوني (٤) من وراء السجف وخلوا (٥) بيني وبين نفسي ، فلما توفيت عليهاالسلام وظهر السجف حملناها وجعلناها وراءه ، فغسلت
__________________
(١) أقول : إلى هنا اعتمدنا في تخريجنا على إرشاد القلوب ( في الحكم والمواعظ ) لأبي محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي ، الذي هو من منشورات دار الفكر ـ بيروت ـ ، بتصور أنه هو المصدر ، إلا أنه قد ظهر لنا بالتتبع وفقد بعض الموارد التي نقلها صاحب البحار ولم نجدها فيه ، ولنقله عن صاحب البحار في أكثر من مورد كما في قوله في المجلد الثاني صفحة : ٩١ : ذكره المجلسي رحمهالله في المجلد التاسع من كتاب بحار الأنوار .. والسيد البحراني في كتاب مدينة المعاجز بتغير ما ، فمن أراده فليراجعها .. وغيرها من الموارد ، أنه ليس هو الذي اعتمده صاحب البحار ، كما أن من الملاحظ عليه أنه في المجلد الأول من المطبوع يقول : قال مصنف الكتاب .. أو : يقول العبد الفقير إلى رحمة الله ورضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن أبي محمد الديلمي جامع هذه الآيات من الذكر الحكيم .. ١ ـ ٩ ، ١ ـ ١١ ، وغيرها أن المجلد الأول غير الثاني ، إذ لا نجد مثل هذا هناك ، وهذا الذي ذكرناه ألفينا المرحوم ثقة الإسلام الشهيد التبريزي في كتاب مرآة الكتب ٢ ـ ٣١ ـ ٣٢ قد تفطن إليه وإلى أمور تؤيده حرية بالملاحظة. ولاحظ ما ذكره شيخنا الطهراني في الذريعة ١ ـ ٥١٧. هذا ولعل المجلد الثاني المطبوع من إرشاد القلوب ما هو إلا تلخيص له مع إضافات منه وهو للشيخ شرف الدين يحيى بن عز الدين حسين بن عشيرة بن ناصر البحراني نزيل يزد ، كما حكى عنه في رياض العلماء. وعلى كل ، فإنا لم نجد هذا الحديث في إرشاد القلوب مع كل ما تفحصنا فيه وراجعناه أكثر من مرة.
(٢) أي كثيرا مع كونها مجتمعة ، كما في النهاية ٤ ـ ٢٧٣ ، خط عليها في ( ك ) ، وهو الظاهر.
(٣) في (س) : فاحليني.
(٤) كذا ، والظاهر : فاجعلنيني.
(٥) كذا ، والظاهر : خللن.
![بحار الأنوار [ ج ٣٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F913_behar-alanwar-30.708%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

