قال : تالله (١) ما حدث شيء وإنكم لخنتم (٢) الله ورسوله ، ثم تقدم إلى أبي بكر وقال له (٣) : من أرقاك هذا المنبر ووصي رسول الله صلىاللهعليهوآله جالس؟!. فقال أبو بكر : أخرجوا الأعرابي البوال على عقبيه من مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآله!.
فقام إليه قنفذ بن عمير وخالد بن الوليد فلم يزالا يكذان [ يلكزان ] (٤) عنقه حتى أخرجاه ، فركب راحلته وأنشأ يقول شعرا (٥) :
|
أطعنا رسول الله ما كان بيننا |
فيا قوم ما شأني وشأن أبي بكر |
|
|
إذا مات بكر قام (٦) عمرو أمامه (٧) |
فتلك ـ وبيت الله ـ قاصمة الظهر |
|
|
يذب (٨) ويغشاه العشار كأنما (٩) |
يجاهد جما (١٠) أو يقوم على قبر |
|
|
فلو طاف (١١) فينا من قريش عصابة |
أقمنا ولو كان (١٢) القيام على جمر |
قال : فلما استتم الأمر لأبي بكر وجه خالد بن الوليد وقال له : قد علمت
__________________
(١) في المصدر : بعده الأمر قال : بالله ..
(٢) في كتاب الفضائل : قد خنتم.
(٣) لا يوجد : له ، في المصدر.
(٤) في المصدر : يلكذان. والظاهر أنها : يلكزان ـ بالزاء المعجمة ـ. قال في المصباح المنير ٢ ـ ٧٦٦ :لكزه لكزا ـ من باب قتل ـ ضربه بجمع كفه في صدره ، وربما أطلق على جميع البدن ، ومثله في مجمع البحرين ٤ ـ ٣٣. وأما الكذ ، فقد جاء في القاموس ١ ـ ٣٥٨ : كذ : خشن.
(٥) لا توجد : شعرا ، في المصدر.
(٦) في (س) : وقام.
(٧) في المصدر : مقامه.
(٨) في كتاب الفضائل : يدب.
(٩) في (س) : الغشا وكأنما.
(١٠) لا توجد : جما ، في (س).
(١١) جاء في المصدر : فلو قام.
(١٢) في كتاب الفضائل : ولكن ، بدلا من : ولو كان.
![بحار الأنوار [ ج ٣٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F913_behar-alanwar-30.708%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

