من المتفق على صحته أن رسول الله صلىاللهعليهوآله أعتم (١) بالعشاء (٢) حتى ناداه عمر : الصلاة (٣)! نام النساء والصبيان ، فخرج (٤)! وقال : ما كان لكم أن تبرزوا (٥) رسول الله صلىاللهعليهوآله على الصلاة ، وذلك حين صاح عمر بن الخطاب (٦). وقد قال الله تعالى : ( لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ) (٧) فجعل ذلك محبطا للعمل ، وقال : ( إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ) (٨).
١٦١ ـ وقال رحمهالله (٩) : وفي الجمع بين الصحيحين للحميدي (١٠) في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب : أنه لما توفي عبد الله بن أبي سلول (١١) جاء ابنه عبد الله إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله (١٢) فقام رسول الله صلىاللهعليهوآله
__________________
(١) قال في نهاية ابن الأثير ٣ ـ ١٨١ : أعتم الشيء وعتمه : إذا أخره ، وقال في الصفحة السابقة : حتى يعتموا : أي يدخلوا في عتمة الليل ، وهي ظلمته.
(٢) في المصدر : إن عائشة قالت : أعتم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالعشاء.
(٣) في كشف الحق : بالصلاة.
(٤) في المصدر : فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
(٥) في نهج الحق : وما كان لكم أن تنذروا.
(٦) إلى هنا جاء في صحيح مسلم ١ ـ ٢٤١ ، وصحيح البخاري ١ ـ ١٤١.
(٧) الحجرات : ٢.
(٨) الحجرات : ٤ ـ ٥. وجاء في الهامش من النهج : إنه قد روى غير واحد أنها نزلت في أبي بكر وعمر ، منهم البخاري في صحيحه ٦ ـ ١٧١ ، والسيوطي في الدر المنثور ٦ ـ ١٨٤ ، ومنصور علي ناصف في التاج الجامع للأصول ٤ ـ ٢٣٩ ... والنسفي في تفسيره المطبوع في هامش تفسير الخازن ٤ ـ ١٧٦ ، والآلوسي في تفسيره ٢٦ ـ ١٢٣ .. وغيرهم.
(٩) في نهج الحق وكشف الصدق : ٣٣٨.
(١٠) الجمع بين الصحيحين ، للحميدي ، ولا نعلم بطبعه.
(١١) في المصدر : بن أبي بن سلول.
(١٢) هنا زيادة جاءت في المصدر : فسأله أن يصلي عليه.
![بحار الأنوار [ ج ٣٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F913_behar-alanwar-30.708%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

