أحد (١) ولده جدي عبد المطلب يلقى الله موحدا لا يشرك به شيئا إلا أدخله الجنة ، ولو كان فيه من الذنوب عدد الحصى وزبد البحر.
أيها الناس! عظموا أهل بيتي في حياتي ومن بعدي وأكرموهم وفضلوهم ، فإنه لا يحل لأحد أن يقوم من مجلسه لأحد إلا لأهل بيتي ـ وفي نسخة أخرى : أيها الناس! (٢) عظموا أهل بيتي في حياتي وبعد موتي ـ ، إني لو قد (٣) أخذت بحلقة باب الجنة ثم تجلى لي ربي فسجدت وأذن لي بالشفاعة لم أوثر على أهل بيتي أحدا.
أيها الناس! انسبوني من أنا؟. فقام رجل من الأنصار ، فقال ـ وفي رواية أخرى : فقامت الأنصار ، فقالت ـ : نعوذ بالله من غضب الله ومن غضب رسوله ، أخبرنا ـ يا رسول الله ـ من الذي آذاك في أهل بيتك حتى نضرب عنقه؟ ـ وفي رواية أخرى : حتى نقتله ونبير (٤) عترته ـ.
فقال : انسبوني! أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم .. ـ حتى انتسب إلى نزار ، ثم مضى في نسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم خليل الله ـ.
ثم قال : إني وأهل بيتي لطينة من تحت العرش ، إلى آدم نكاح غير سفاح لم يخالطنا نكاح الجاهلية ، فاسألوني ، فو الله لا يسألني رجل عن أبيه وعن أمه وعن نسبه إلا أخبرته به.
فقام رجل ، فقال : من أبي؟. فقال : أبوك فلان الذي تدعى إليه ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : والله لو (٥) نسبتني إلى غيره لرضيت وسلمت. ثم قام رجل آخر ، فقال : من أبي؟. فقال : أبوك فلان ـ لغير أبيه الذي يدعى إليه ـ فارتد عن الإسلام ، ثم قام رجل آخر ، فقال : أمن أهل الجنة أنا أم من أهل النار؟.
__________________
(١) في المصدر : ما من أحد ، وفي ( ك ) : أجد ، ولا معنى لها.
(٢) لا توجد : أيها الناس ، في ( ك ).
(٣) لا توجد : قد ، في المصدر.
(٤) في المصدر : وليبر عترته.
(٥) في المصدر : وقال لو ..
![بحار الأنوار [ ج ٣٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F913_behar-alanwar-30.708%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

