اعترف في تفسيره بأن رفع الصوت عند أحد والتقدم بين يديه يدل على أنه لا يرى المتكلم للمخاطب وزنا ولا مقدارا ، بل جعل لنفسه اعتبارا زائدا وعظمة.
وقال (١) : إن الآية تدل على أنه لا ينبغي أن يتكلم المؤمن عند النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم (٢) كما يتكلم العبد عند سيده ، لأن العبد داخل في (٣) قوله تعالى : ( كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ ) ... (٤) ، واستدل عليه أيضا بقوله (٥) تعالى : ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) (٦) قال (٧) : والسيد ليس أولى عند عبده من نفسه ، فلو كانا (٨) في مخمصة ووجد العبد ما لو لم يأكله لمات لا يجب عليه بذله لسيده ، ويجب البذل للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم (٩) ، ولو علم العبد أن بموته ينجو سيده لا يلزمه أن يلقي نفسه في المهلكة (١٠) لإنجاء سيده ، ويجب لإنجاء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وذلك (١١) كما أن العضو الرئيس أولى بالرعاية من غيره ، لأن عند خلل القلب (١٢) لا يبقى لليدين والرجلين استقامة ، فلو حفظ الإنسان نفسه وترك النبي (١٣) لهلك هو أيضا بخلاف العبد والسيد. انتهى.
فأين هذا من سيرة الشيخين وترك احترامهما للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم
__________________
(١) الفخر الرازي في تفسيره ٢٨ ـ ١١٣ ، وفيه : إن هذا أفاد أنه لا ينبغي ..
(٢) في المصدر : عليهالسلام ، بدلا من الصلاة.
(٣) في تفسير الفخر : تحت ، بدلا من : في.
(٤) الحجرات : ٢.
(٥) في المصدر : ويؤيد ما ذكرناه قوله.
(٦) الأحزاب : ٦.
(٧) لا توجد : قال ، في المصدر.
(٨) في المصدر : حتى لو كانا.
(٩) في تفسير الفخر : وسلم ، بدلا من : وآله.
(١٠) في المصدر : في التهلكة.
(١١) في تفسير الفخر : لإنجاء النبي عليه الصلاة والسلام ذلك.
(١٢) في المصدر : .. القلب مثلا ..
(١٣) في تفسير الفخر زيادة : عليه الصلاة والسلام.
![بحار الأنوار [ ج ٣٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F913_behar-alanwar-30.708%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

