عفان : احفر! ، فغضب عثمان وقال : لا يرضى محمد أن أسلمنا على يده حتى أمرنا (١) بالكد ، فأنزل الله على نبيه صلىاللهعليهوآله : ( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ) ... (٢) الآية.
١٤٥ ـ ختص (٣) : القاسم بن محمد الهمداني ، عن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الكوفي ، عن أبي الحسين يحيى بن محمد الفارسي ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهماالسلام ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، قال : خرجت ذات يوم إلى ظهر الكوفة وبين يدي قنبر ، فقلت (٤) : يا قنبر! ترى ما أرى؟. فقال : قد ضوأ الله لك (٥) ـ يا أمير المؤمنين! ـ عما عمي عنه بصري. فقلت : يا أصحابنا! ترون ما أرى؟. فقالوا : لا ، قد ضوأ الله لك يا أمير المؤمنين (ع) عما عمي عنه أبصارنا.
فقلت : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لترونه كما أراه ، ولتسمعن كلامه كما أسمع ، فما لبثنا أن طلع شيخ عظيم الهامة (٦) له عينان بالطول ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، فقلت : من أين أقبلت يا لعين؟. قال :من الآثام (٧). فقلت : وأين تريد؟. قال : الآثام (٨). فقلت : بئس الشيخ أنت. فقال : لم تقول هذا يا أمير المؤمنين (ع) ، فو الله لأحدثنك بحديث عني عن الله عز وجل ما بيننا ثالث. فقلت : يا لعين (٩)! عنك عن الله عز وجل ما بينكما ثالث؟!.
__________________
(١) في الكنز : حتى يأمرنا.
(٢) الحجرات : ١٧. وذكر الآية إلى قوله تعالى : صادقين ، في المصدر.
(٣) الاختصاص : ١٠٨ ، بتفصيل في الإسناد.
(٤) في المصدر : فقلت له.
(٥) في الاختصاص : فقال ضوأ الله عز وجل لك.
(٦) في المصدر زيادة : مديد القامة له.
(٧) في الاختصاص : من الأنام.
(٨) في الاختصاص : الأنام.
(٩) لا توجد : يا لعين في (س).
![بحار الأنوار [ ج ٣٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F913_behar-alanwar-30.708%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

