١١٧ ـ كنز (١) : محمد بن العباس ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن الحسن بن علي بن مهران ، عن سعيد بن عثمان ، عن داود الرقي ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قوله تعالى : ( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ) (٢)؟. قال (٣) : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره ، ثم إن الله ضرب ذلك مثلا لمن وثب علينا وهتك حرمتنا وظلمنا حقنا ، فقال : هما بحسبان ، قال :هما في عذابي (٤) ..
إيضاح :
( بِحُسْبانٍ ). قال المفسرون : أي يجريان بحساب مقدر معلوم في بروجهما ومنازلهما (٥).
وقال في القاموس : الحسبان ـ بالضم ـ جمع الحساب والعذاب والبلاء والشر (٦) ، فالتعبير عنهما بالشمس والقمر على زعم أتباعهما أو على التهكم.
١١٨ ـ ويؤيده ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره (٧) ، عن أبيه ، عن الحسين بن خالد ، عن الرضا عليهالسلام في قوله تعالى : ( الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ) (٨) قال : الله علم محمدا القرآن. قلت : ( خَلَقَ الْإِنْسانَ ) (٩)؟. قال : ذلك أمير
__________________
(١) تأويل الآيات الظاهرة ٢ ـ ٦٣٢ ، حديث ٥.
(٢) الرحمن : ٥.
(٣) في المصدر زيادة : يا داود سألت عن أمر فاكتف بما يرد عليك.
(٤) قد سلف من المصنف ـ قدسسره ـ في بحاره ٢٤ ـ ٣٠٩ ، حديث ١٢ ، وذكره هناك مفصلا ، وجاء في تفسير البرهان ٤ ـ ٢٦٤ ، حديث ٣.
(٥) كما في مجمع البيان ٩ ـ ١٩٧ ـ ١٩٨ ، وتفسير الفخر الرازي ٢٩ ـ ٨٧ ، وتفسير البيضاوي ٥ ـ ١٠٨.
(٦) القاموس ١ ـ ٥٦ ، وقارنه ب : تاج العروس ١ ـ ٢١٢.
(٧) تفسير القمي ٢ ـ ٣٤٣.
(٨) الرحمن : ١ ـ ٢.
(٩) الرحمن : ٣.
![بحار الأنوار [ ج ٣٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F913_behar-alanwar-30.708%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

