١٠٩ ـ كتاب سليم بن قيس (١) : عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم ، قال : سمعت سلمان الفارسي يقول : إذا كان يوم القيامة يؤتى بإبليس (٢) مزموما بزمام من نار ، ويؤتى بزفر مزموما بزمامين من نار ، فينطلق إليه إبليس فيصرخ ويقول : ثكلتك أمك ، من أنت؟ أنا الذي فتنت الأولين والآخرين وأنا مزموم بزمام واحد وأنت مزموم بزمامين. فيقول : أنا الذي أمرت فأطعت وأمر الله فعصي.
١١٠ ـ كش (٣) : محمد بن مسعود ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن العباس بن عامر وجعفر بن محمد بن حكيم ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن أبي بصير ، قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله عليهالسلام إذ جاءت أم خالد ـ التي كان قطعها يوسف ـ يستأذن (٤) عليه ، قال : فقال أبو عبد الله عليهالسلام : أيسرك أن تشهد كلامها؟. قال : فقلت : نعم ، جعلت فداك. فقال : إما لا (٥) فادن. قال : فأجلسني على عقبة (٦) الطنفسة ثم دخلت فتكلمت ، فإذا هي امرأة بليغة ، فسألته عن فلان وفلان ، فقال لها : توليهما. فقالت : فأقول لربي إذا لقيته إنك أمرتني بولايتهما. قال : نعم. قالت : فإن هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما ، وكثير النواء يأمرني بولايتهما ، فأيهما أحب إليك؟. قال : هذا والله وأصحابه أحب إلي من كثير النواء وأصحابه ، إن هذا يخاصم فيقول : ( مَنْ لَمْ يَحْكُمْ
__________________
(١) كتاب سليم بن قيس : ٩٣.
(٢) في (س) : إبليس.
(٣) اختيار معرفة الرجال : ٢٤١ [ ٢ ـ ٥٠٩ ] ، حديث ٤٤١. وجاء بإسناد آخر إلى أبي بصير في روضة الكافي ٨ ـ ٢٣٧ ، حديث ٣١٩ ، مع اختلاف يسير أشرنا لبعضه.
(٤) كذا ، والظاهر : تستأذن ، كما في المصدر والروضة.
(٥) كذا في النسخ الخطية. قال في النهاية ١ ـ ٧٢ : ( إما لا ) ترد في المحاورات كثيرا ، وأصلها : ( إن ) و ( ما ) و ( لا ) ، فأدغمت النون في الميم و ( ما ) زائدة في اللفظ ولا حكم لها ، ومعناها : إن لم تفعل هذا فليكن هذا ، وفي تنقيح المقال : أما الآن ، ولعله أخذه من الروضة ، وفي ( ك ) : إما الا ..
(٦) لا توجد : عقبة ، في المصدر والروضة.
![بحار الأنوار [ ج ٣٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F913_behar-alanwar-30.708%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

