أحشاؤه ، وفعل ذلك تبعه (١) ، فأقول : ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون :كذبنا الأكبر ومزقناه ، وقاتلنا الأصغر وقتلناه ، فأقول : اسلكوا طريق أصحابكم ، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون (٢) منه قطرة.
ثم ترد (٣) علي راية عبد الله بن قيس ـ وهو إمام خمسين ألفا من أمتي ـ ، فأقوم فآخذ بيده ، فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ، وفعل ذلك تبعه (٤) ، فأقول : ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون : كذبنا الأكبر وعصيناه وخذلنا الأصغر وخذلنا منه (٥) ، فأقول : اسلكوا طريق (٦) أصحابكم ، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون (٧) منه قطرة.
ثم ترد علي راية المخدج ـ وهو إمام سبعين (٨) ألفا من الناس ـ فأقوم فآخذ بيده ، فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ، وفعل ذلك تبعه (٩) ، فأقول : ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ ، فيقولون : كذبنا الأكبر وعصيناه ، وقاتلنا الأصغر وقتلناه (١٠). فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم ، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة.
ثم ترد علي راية علي بن أبي طالب (ع) أمير المؤمنين وإمام الغر المحجلين ، فأقوم فآخذ بيده فيبيض وجهه ووجوه أصحابه ، فأقول : ما خلفتموني في الثقلين
__________________
(١) في المصدر : بمن تبعه.
(٢) جاءت : يطمعون ، في ( ك ).
(٣) في ( ك ) : يرد.
(٤) في اليقين : بمن تبعه ، بدلا من : تبعه.
(٥) في المصدر : وخذلنا عنه.
(٦) جاءت نسخة بدلا من طريق : سبيل ، في ( ك ).
(٧) في ( ك ) : لا يطمعون.
(٨) في ( ك ) : سبعون ، وهو غلط.
(٩) جاء : من تبعه ، بدلا من : تبعه ، في المصدر.
(١٠) في (س) : وقلناه.
![بحار الأنوار [ ج ٣٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F913_behar-alanwar-30.708%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

