سَبِيلِ اللهِ ) (١) ، قال : عن أمير المؤمنين عليهالسلام : ( وَشَاقُّوا الرَّسُولَ ) (٢) .. أي قطعوه (٣) في أهل بيته بعد أخذه الميثاق عليهم له ..
بيان :
( سَوَّلَ لَهُمْ ). أي زين لهم (٤) ، ( وَأَمْلى لَهُمْ ). أي طول لهم (٥) أملهم فاغتروا به.
( قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ ) (٦).
قال الطبرسي قدسسره (٧) : المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام أنهم بنو أمية كرهوا ما نزل الله في ولاية علي بن أبي طالب عليهالسلام.
قوله : يعني في الخمس .. لعلهم أولا لم يوافقوهم إلا في واحد من الأمرين ، ثم وافقوهم فيهما ، ( فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ ) (٨) .. أي عند قبض أرواحهم.
والمشاقة : المعاندة والمعاداة (٩).
ثم اعلم أن ظاهر الروايات (١٠) أن الذين ( كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ ) غير بني أمية ، وهم الذين دعوا بني أمية ، وظاهر الطبرسي رحمهالله أنه فسر الموصول ببني أمية ،
__________________
(١) سورة محمد (ص) : ٣٢.
(٢) سورة محمد (ص) : ٣٢.
(٣) في المصدر : قاطعوه.
(٤) كما في مجمع البحرين ٥ ـ ٣٩٨ ، والنهاية ٢ ـ ٤٢٥ ، وتاج العروس ٧ ـ ٣٨٥.
(٥) قاله في مجمع البحرين ١ ـ ٣٩٧ ، وفي النهاية ٤ ـ ٣٦٣ ، وجاء في لسان العرب ١٥ ـ ٢٩١ مثله.
(٦) سورة محمد (ص) : ٢٦.
(٧) مجمع البيان ٩ ـ ١٠٥ ، وجاءت الرواية مسندة في أصول الكافي ١ ـ ٤٢١ باب ١٠٨ حديث ٤٣ ، وتلاحظ بقية روايات الباب.
(٨) سورة محمد (ص) : ٢٧.
(٩) قال في لسان العرب ٩ ـ ١٨٣ : المشاقة والشقاق : غلبة العداوة والخلاف. وقال الجوهري في صحاحه ٤ ـ ١٥٠٣ : المشاقة : الخلاف والعداوة.
(١٠) في (س) : الرواية.
![بحار الأنوار [ ج ٣٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F913_behar-alanwar-30.708%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

