__________________
قال ابن المسيب : فلما قرأ قيصر الكتاب قال : ما خرج هذا الكلام إلا من بيت النبوة. ثم سأل عن المجيب ، فقيل له : هذا جواب ابن عم محمد (ص) ، فكتب إليه :
( سلام عليك ، أما بعد ، قد وقفت على جوابك ، وعلمت أنك من أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، وأنت موصوف بالشجاعة والعلم ، وأؤثر أن تكشف لي عن مذهبكم ، والروح التي ذكرها الله في كتابكم في قوله : « ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ».
فكتب إليه أمير المؤمنين عليهالسلام :
أما بعد ، فالروح نكتة لطيفة ، ولمعة شريفة ، من صنعة بارئها ، وقدرة منشئها ، أخرجها من خزائن ملكه وأسكنها في ملكه ، فهي عنده لك سبب ، وله عندك وديعة ، فإذا أخذت ما لك عنده أخذ ما له عندك ، والسلام.
وقد نص على القصة بطولها الحافظ العاصمي في زين الفتى في شرح سورة هل أتى ، وتذكرة خواص الأمة ، لسبط ابن الجوزي الحنفي : ٨٧.
![بحار الأنوار [ ج ٣٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F913_behar-alanwar-30.708%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

