صفّين : صبراً أبا عبد الله ، صبراً أبا عبد الله بشاطئ الفرات. (١)
وقوله إذ مرّ بكربلاء : هاهنا مناخ ركابهم ، وهاهنا موضع رحالهم ، وها هنا مهراق دمائهم.
وقول الحسين عليهالسلام لأخيه عمر : حدّثني أبي أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أخبره بقتله وقتلي ، وإنّ تربتي تكون بقرب تربته.
وقول الحسن للحسين عليهماالسلام ـ كما في أمالي الصدوق وغيرهما ـ من جملة كلام كان بينهما : ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبد الله ، يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل ، فيجتمعون على قتلك وسفك دمك وانتهاك حرمتك ، وسبي ذراريك ونسائك ، وانتهاب ثقلك ، فعندها يحلذ الله ببني اميّة اللعنة. (٢)
إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على انّ قتل الحسين عليهالسلام كان معروفاً عند أهل البيت منذ أخبر الله به نبيّه صلىاللهعليهوآله ، بل صريح أخبارنا انّ ذلك ممّا أوحى إلى الأنبياء السابقين ، وقد سمعت ما أشرنا إليه من بكائهم عليهمالسلام ، ويظهر من بعض الأخبار انّ قتل الحسين عليهالسلام كان معروفاً عند جملة من الصحابة والتابعين حتى انّهم ليعلمون انّ قاتله عمر بن سعد.
وحسبك ما نقله ابن الأثير حيث ذكر مقتل عمر بن سعد في كامله عن عبد الله بن شريك قال : ادرك أصحاب الأردية المعلمة ، وأصحاب البرانس السود من أصحاب السواري إذا مرّ بهم عمر بن سعد ، قالوا : هذا قاتل الحسين عليهالسلام ، وذلك قبل أن يقتله.
قال : وقال ابن سيرين : قال علي لعمر بن سعد : كيف أنت إذا قمت مقاماً
__________________
١ ـ الصواعق المحرقة : ١٩٣.
٢ ـ أمالي الطوسي ١ : ٣٢٣.
