وأخرج اسماعيل القاضي بسند صحيح عن الحسن أنه : لا يجعل التقية في قتل النفس المحرمة.
وقالت طائفة : الاكراه في القول والفعل سواء ] (٨٢).
وفي موضع آخر يوجه ذكر البخاري لحديث ـ الأعمال بالنيات ـ هنا في باب الإكراه فيقول :
[ وكأن البخاري أشار ـ بإيراده هنا ـ الى الرد على من فرق في الإكراه بين القول والفعل ... لإن العمل فعل ..
وإذا كان لا يعتبر الا بالنية ـ كما دل عليه الحديث ـ فالمكره لا نية له بل نيته عدم الفعل الذي اكره عليه ... ]
ويؤيد هذا بعد قليل بنقله عن ابن المنير ... [ بأنهم اكرهوا على النطق بالكفر وعلى مخالطة المشركين ومعاونتهم ... وترك ما يخالف ذلك ... والتروك افعال ـ على الصحيح ـ .... ولم يؤاخذ بشيء من ذلك ] (٨٣).
٢ ـ [ الخامسة : ذهبت طائفة من العلماء الى أن الرخصة إنما جاءت في القول ، واما الفعل فلا رخصة فيه .. مثل ان يكرهوا على السجود لغير الله والصلاة لغير القبلة ، أو قتل مسلم أو ضربه أو أكل ماله ، أو الزنى وشرب الخمر وأكل الربا ... يروى هذا عن الحسن البصري ، وهو قول الأوزاعي وسُحنون من علمائنا ..
وقال محمد بن الحسن : اذا قيل للأسير ... اسجد لهذا الصنم والا قتلتك. فقال : إن كان الصنم مقابل القبلة
__________________
(٨٢) المصدر السابق ص ٢٦٤.
(٨٣) المصدر السابق ص ٢٦٥.
