٤ ـ يلوح من البعض ان الضرر الشخصي هو المتوجه له بنفسه او عرضه او ماله.
والنوعي هو المتوجه للنوع او الطائفة ، وهذا استعمال للنوعي والشخصي في غير ما اصطلحوا عليه في عدة موارد.
وبهذا يتضح ان هذا المبحث عند علمائنا من اوضح المطالب الدالة على اخذ الضرر في موضوع التقية ....
٤ ـ التقية والأحكام الخمسة :
ومن الموارد التي تدل على خضوع التقية لعنوان الضرر تقسيمهم التقية للاحكام الخمسة طبقاً للضرر المتوجه للانسان ـ وان كان هناك خلاف في هذا التقسيم ـ (٣١).
وهناك عدة من العلماء قسموها لهذه الأحكام الخمسة ، وفيما يلي بعضهم :
١ ـ [ فالواجب منها : ما كان لدفع الضرر الواجب فعلاً ، وأمثلته كثيرة.
والمستحب : ما كان فيه التحرز عن معارض الضرر ، بأن يكون تركه مقتضياً تدريجياً الى حصول الضرر ، كذلك المداراة مع العامة وهجرهم في المعاشرة في بلادهم ، فانه ينجر غالباً لحصول المباينة الموجب لتضرره منهم.
والمباح : ما كان التحرز عن الضرر وتحمله مساوياً في نظر الشارع ، كالتقية في اظهار كلمة الكفر ـ على ماذكره جمع من الاصحاب ـ.
__________________
(٣١) الغروي : التنقيح في شرح العروة الوثقى ج ٤ ص ٢٥٥ وما فوق.
