ذلك من الأبسط إلى الأعقد ـ وسيكون هذا موضوع الفقرة التالية.
ولكن ، قبل أن ننتقل إلى هذه التأملات العلمية الصرف يحسن أن نلخص النقاط الأساسية التي يعلمنا بها القرآن فيما يتعلق بالخلق. بالاستناد إلى ما سبق ، فهذه النقاط هي :
١ ـ وجود ست مراحل للخلق عموماً.
٢ ـ تداخل مراحل خلق السماوات مع مراحل خلق الأرض.
٣ ـ خلق الكون ابتداء من كومة أولية فريدة كانت تشكل كتلة متماسكة تفصلت بعد ذلك.
٤ ـ تعدد السماوات وتعدد الكواكب التي تشبه الأرض.
٥ ـ وجود خَلقٍ وَسيطٍ « بين السماوات والأرض ».
المادة الكونية المنتشرة بين النجوم :
إن عملية تشكل الكون الأساسية من تكاثف
للسديم الأولي ثم من انفصاله إلى أجزاء كوّنت في الأصل كتلاً مجريّة بدورها تجزأت هذه الأخيرة إلى نجوم صنعت منتجات ثانوية هي الكواكب ، وقد تركت هذه الانفصالات المتعاقبة بين مجموعات العناصر الرئيسية ما يمكن تسميته بالبواقي ، وهذه البواقي تسمى علميّاً بالمادة الكونية المنتشرة بين النجوم ، وقد وصفت هذه المادة بأشكال مختلفة : فمرة توصف على أنها سُدُم براقة تنشر ضوءاً استقبلته من نجوم أخرى ، وقد تتكون من « غبار » أو « أدخنة » على حساب تعبير علماء الفلك ، ومرة أخرى توصف على أنها سُدُم مظلمة ذات كثافة شديدة الضعف ، أو على أنها مادة كونية منتشرة بين النجوم تتميز بأنها شديدة الخفاء ، وبأنها تعوق
