والعلقة بين اللفظ والمعنى ، وينشأ من هذا الاعتبار مصداق حقيقي للملازمة كما هو واضح.
ومن هنا ظهر : ان الاختصاص والارتباط الحقيقي والواقعي من آثار ونتائج الوضع لا نفس الوضع ، كما يظهر من صاحب الكفاية ، حيث قال : « الوضع نحو اختصاص اللفظ بالمعنى ، وارتباط خاص بينهما ، ناش من تخصيصه به تارة ، وكثرة استعماله فيه أخرى » (١).
نعم لو كان المراد من الاختصاص الاختصاص الاعتباري الّذي يكون متعلق الاعتبار ، أمكن أن يصحح جعله معنى الوضع ، بحمل كلامه على إرادة الوضع بمعنى اسم المصدر ، لا الوضع بمعنى المصدر ، فانه غير الاختصاص اعتبارا.
إلاّ ان ظاهر دعواه نشوء الاختصاص تارة من كثرة الاستعمال ينافي حمل الاختصاص على المعنى الاعتباري ، إذ لا اعتبار في الاستعمال أصلا بل الاختصاص الناشئ منه ، ليس إلاّ الاختصاص الواقعي الحقيقي فتدبر والأمر سهل.
* * *
__________________
(١) الخراسانيّ المحقق الشيخ محمد كاظم. كفاية الأصول ـ ٩ ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهمالسلام.
![منتقى الأصول [ ج ١ ] منتقى الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F796_montaqi-alosol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
