السابقين فيه من عدم صلاحيته للقرينية وكون الآخر بحكم الأخص منه فيكون نظير ورود مخصّص في دليل ثالث على أحد العامين من وجه في مورد اجتماعه فإنّه يوجب حجّية الآخر فيه أيضاً.
نعم ، يصحّ هذا الكلام فيما إذا لم يكن المفهوم مستوعباً لتمام مورد افتراق العام ولكن حينئذٍ يسقط العام في مورد افتراقه أيضاً بالمقدار المعارض مع المفهوم كما يسقط مورد اجتماعه مع المنطوق ولا وجه لتوهم حجيته فيه بدعوى سقوط المنطوق المستلزم للمفهوم وللمعارضة غير المباشرة ؛ لأنّ المعارضتين في عرض واحد أي انّ إطلاق المنطوق يعارض اطلاقين في العام فيسقط الجميع. وبهذا يعرف انّ مقالة مدرسة النائيني قدسسره لا يتم في بعض موارد كون المفهوم لازماً لاطلاق المنطوق أيضاً.
٣ ـ أن يكون المفهوم لازماً لاطلاق المنطوق في مورد افتراقه عن العام ، وهنا حالتان :
إحداهما : أن يكون المفهوم مستوعباً لتمام موارد الدليل الآخر فيكون من التعارض والتساقط ، ومثاله : يجب اكرام الفقيه ولا يجب اكرام العالم المؤمن فإنّ إطلاق الأوّل للفقيه المؤمن له مفهوم هو وجوب اكرام كل عالم مؤمن فيلغي الدليل الثاني فيتساقطان.
هذا ولكن الصحيح هنا التفصيل بين صورتين :
أ ـ أن يكون المفهوم منافياً لمورد افتراق العام فقط فيتعارضان ويتساقطان لأنّ معناه انّ الدليلين في موردي الاجتماع يتعارضان بالمباشرة وفي موردي الافتراق يتعارضان بالملازمة ، فهما كالدليلين المتعارضين بنحو
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
