المنطوق ولو في مورد يستلزم المفهوم ، فيكون أصل المنطوق قرينة على تخصيص العام في مورد افتراقه وأصل العام قرينة على تخصيص المنطوق في مورد اجتماعه لكونهما بحكم الأخصّ.
أو يقرب ببيان أنّ كل من العامين من وجه يصلح للقرينة على الآخر لولا المكافئة ، فإذا كان أحدهما غير صالح للقرينية لكونه يلغي تمام مفاد الآخر بالمباشرة والملازمة كما في إطلاق المنطوق في المقام تعين الآخر ليكون قرينة على تخصيص المنطوق ، وأمّا تقديم المفهوم على إطلاق العام فبنفس النكتة المتقدمة.
وفي كلتا هاتين الحالتين أيضاً ظهر بطلان مقالة مدرسة الميرزا فلاحظ وتأمل.
٢ ـ أن يكون المفهوم لازماً لاطلاق المنطوق في مورد تعارضه مع العام ومثاله ما إذا ورد : لا يجب اكرام الفقيه. ويجب اكرام العالم فيتعارضان في الفقيه المؤمن ويكون مفهوم إطلاق الأوّل للفقيه المؤمن عدم وجوب اكرام غير الفقيه المؤمن من العلماء أيضاً.
وقد حكم السيد الشهيد قدسسره هنا كمدرسة المحقق النائيني بالتعارض والتساقط بين الاطلاقين في المنطوقين في مورد الاجتماع فيرتفع المفهوم فكأنّه لم يكن مفهوم أصلاً.
إلاّ انّ هذا الكلام على اطلاقه غير تام فإنّه إذا فرض انّ المفهوم كان مستوعباً لمورد افتراق العام كما في المثال المذكور تعين الأخذ بالعام في تمام مفاده وتخصيص إطلاق المنطوق لأنّه مستلزم لالغاء دليل العام فيتم كلا الوجهين
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
