التباين فيتساقطان.
ب ـ أن يكون المفهوم منافياً لتمام العام ، وحينئذٍ يتقدم العام عليه فيقيد المنطوق بمورد اجتماعه مع العام لأنّه بحكم الأخص من هذا الإطلاق في المنطوق ويتقدم المنطوق على العام في مورد الاجتماع لأنّه بحكم الأخص منه ففي المثال يتقيد اكرام الفقيه بالمؤمن ويتقيد لا يجب اكرام العالم المؤمن بغير الفقيه بنفس البيان المتقدم بتقريبين ، ولا يتوهم أنّه يتوقف على القول بانقلاب النسبة ؛ لأنّ هذا الإطلاق في العام ينافي تمام مدلول المنطوق مقداره بالمباشرة وهو مورد اجتماعه معه ومقداره بالملازمة وهو مورد افتراقه عنه لكونه بالملازمة معارضاً مع تمام العام بحسب الفرض.
الثانية : أن يكون المفهوم غير مستوعب لتمام مدلول الدليل الآخر بحيث يمكن تخصيصه بالمنطوق والمفهوم معاً كما إذا فرضنا في المثال المتقدم الملازمة بين وجوب اكرام الفقيه غير المؤمن والمؤمن فقط ، وهذا معناه أخصية المنطوق والمفهوم معاً أو بحكمها من العام فيتقدم عليه إلاّإذا كان المفهوم لازماً لاطلاق من اطلاقات مورد افتراق المنطوق عن العام بحيث كان يمكن تخصيص المنطوق بغيره مع سقوطه في مورد الاجتماع مع العام وفي اطلاقه المستلزم للمفهوم فتبقى النسبة بينهما العموم من وجه فيتساقطان في مورد الاجتماع ومورد المعارضة مع المفهوم.
وهكذا يتضح انّ المعارضة بين العام ومفهوم الموافقة وإن كانت سارية إلى المنطوق بالملازمة فلابد من ملاحظة النسبة بين المنطوقين إلاّ انّه حيث يكون مفاد المنطوق موافقاً مع المفهوم في مفهوم الموافقة بخلاف المخالفة فكثيراً
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
