الصحيح والأعم
ص ١٨٩ قوله : ( ودعوى : تعسُّر معرفة مفاد القرينة العامة ... ).
ما ذكر من إمكان معرفة مفاد القرينة العامة عن طريق التبادر إن اريد به تبادر المتشرعة فهو لا يقتضي ذلك ؛ إذ لعلّ كثرة استعمال المتشرّعة كان سبباً لذلك ، لا استعمالات الشارع ، وإن اريد به التبادر في زمن الشارع فأنّى لنا إثبات ذلك ، ولو أمكن إحرازه كان دليلاً على الحقيقة الشرعية.
فالحاصل : تبادر المتشرّعة في أزمنتنا لا يكون معلولاً لمفاد القرينة العامة أو لظاهر حال الشارع في استعمالاته ، وإنّما يكون متولداً ومسبّباً عن كثرة الاستعمال ، فلعلّ الشارع قد استعمل اللفظ مجازاً في كل من الصحيح تارة والأعم اخرى ، ومن مجموع ذلك حصل في ذهن المتشرعة ـ ولو باضافة استعمالات المتشرعة أيضاً ـ الاقتران بين اللفظ والمعنى الأعم ؛ لأنّ الاستعمال في الصحيح أيضاً ينفع لايجاد الاقتران بين اللفظ وبين المعنى الأعم كما لا يخفى.
ص ١٩٠ قوله : ( ومنه يعرف انّ التمامية من حيث الاجزاء ... ).
الظاهر انّ مقصود السيّد الخوئي قدسسره ليس نفي كون الصحة مفهوماً اضافياً ، وإنّما ينفي كونها منتزعة بالاضافة إلى ترتّب الأثر أو سقوط الأمر أو موافقته ؛ لأنّها كلها حيثيات في طول تعلّق الأمر وترتّب الأثر مع انّ الصحة والتمامية
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
