ولكن يرد عليه : انّ المعارض مع تمام المنطوق هو خصوص عموم العام للعالم الناصبي فيسقط عن الحجّية ، وامّا عمومه للعالم الأموي المعارض مع المنطوق بالمباشرة فلا وجه لتقديم إطلاق المنطوق عليه لكي يتقيد وجوب الاكرام بغير الأموي ، لأنّ النسبة بينهما عموم من وجه بحسب الفرض.
ب ـ أن يكون المفهوم مستوعباً لتمام مورد افتراق العام ، ومثاله : لا يجب اكرام الفقيه المؤمن ومفهومه نفي وجوب اكرام الفقيه غير المؤمن أيضاً ويجب اكرام من يكون مقلّداً من العلماء الشامل للمؤمن وغيره معاً فالنسبة بين المنطوقين عموم من وجه إلاّ انّ مفهوم الأوّل يستوعب تمام مورد افتراق الثاني عن الأوّل وهو كل مقلّد غير مؤمن.
وهنا الحكم هو تخصيص الثاني بمفهوم الأوّل لأنّه لازم لأصل المنطوق فيكون بحكم الأخص ثمّ تقييد الأوّل بمنطوق الثاني فيجب اكرام الفقيه المؤمن المقلَّد دون غير المقلَّد.
ووجه ذلك إمّا يقرب ببيان العلم بسقوط إطلاق العام في مورد افتراقه عن المنطوق وإطلاق المنطوق في مورد اجتماعه مع العام ؛ لأنّ كل واحد منهما لو اخذ به لزم اسقاط أصل دليل آخر.
امّا الأوّل فلأنّه معارض مع المفهوم الملازم مع أصل دلالة المنطوق فيكون نفيه مساوقاً لنفي تمام المنطوق حتى في مورد واحد فيكون المنطوق بحكم الأخص منه.
وأمّا الثاني فلأنّ إطلاق المنطوق في مورد اجتماعه مع إطلاق العام ينفي هذا الإطلاق بالمباشرة وينفي مورد افتراقه بالاستلزام لأنّ المفروض انّ ثبوت هذا
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
