واحد. مثاله : لا يجب اكرام الفقيه المؤمن الدال بالمفهوم على عدم وجوب اكرام غير المؤمن أيضاً ، وأكرم الفقيه الصدوق فيخصّص الثاني أوّلاً بالمؤمن ؛ لأنّ اطلاقه لغير المؤمن معارض مع مفهوم الأوّل ـ ولنفترض عدم امكان تخصيص الثاني بالمؤمن ليكون بحكم الأخص من الأوّل لا العموم من وجه ـ ثمّ نقيد الأوّل بالفقيه المؤمن الصدوق أي الثقة لأنّ مفهوم الأوّل بعد أن كان مدلولاً لأصل المنطوق بحكم الأخص من الثاني فيقيد اطلاقه وإن كان الثاني أيضاً بحكم الأخص فيقيد الأوّل.
وهنا يظهر بطلان ما قاله الميرزا من انّ اللازم دائماً ملاحظة النسبة بين المنطوقين بعد فرض سريان المعارضة من المفهوم إلى المنطوق ، فإنّ هذا لا يصحّ فيما إذا كان المفهوم لازماً لأصل المنطوق.
والقسم الثالث وهو ما إذا كان بين المنطوق والعام العموم من وجه فيه صور أيضاً :
١ ـ أن يكون المفهوم لازماً لأصل المنطوق وفيه حالتان :
الف ـ أن لا يكون المفهوم مستوعباً لمورد افتراق العام بحيث يمكن تخصيص العام بمجموع المفهوم والمنطوق معاً ومثاله ما إذا قال : أكرم كل عالم ، وقال :
( لا تكرم الأموي ) الدال بالمفهوم على عدم جواز اكرام الناصبي أيضاً ولو لم يكن أموياً وكان عالماً ، وفي مثله يقيّد العام بغير الأموي والناصبي معاً لأنّ المفروض انّ عموم العام منافٍ مع تمام مدلول المنطوق بسبب استلزام المفهوم لأصل المنطوق وإن لم يكن كذلك في المعارضة بلحاظ المنطوق مباشرة ، هكذا افيد في الكتاب.
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
