الشايع وإلاّ يلزم أن لا يكون ارادة الخصوص من العام بارادة المقيّد من مدخوله مخالفة للظهور الاثباتي بل لظهور مقدمات الحكمة السكوتي ؛ لأنّ اسم الجنس مستعمل في معناه غاية الأمر كان مراده أوسع من مدلول كلامه.
واخرى يبين بتقريب انّ هذا في باب العمومات غير متصور لأنّ أداة العموم لابد وأن تكون مستعملة في معناها وهو الاستيعاب بنحو المعنى الاسمي أو الحرفي ومدخولها لابد وأن يكون مستعملاً في ذات الطبيعة التي تكون محفوظة في المطلق والمقيد معاً والعموم كان مستفاداً من مجموعهما بنحو تعدد الدال والمدلول ، فإذا اريد المجاز بنحو الجزء والكل في مدلول الأداة فالمفروض أنّها عبارة عن مفهوم الاستيعاب البسيط ، وإن اريد ذلك في مدلول المدخول فهو موضوع للجامع ومستعمل فيه أيضاً وهو بسيط أيضاً فلا يوجد تركيب وتركّب إلاّ بلحاظ مجموع المدلولين ، فلو أراد اخطار جزء هذا المعنى المركب من دون ارادة معاني مفرداتها كان خلاف الظهور الأوّل ، بل كان بحاجة إلى وضع جديد ، وإن أراد اخطاره من خلال اخطار معاني مفرداتها كان عبارة اخرى عن الاستعمال في العموم.
ثمّ انّ السيّد الشهيد قدسسره أفاد بأنّ كلاً من المحاولتين وجداناً محتملة ، وهناك مؤيدات لمحاولة الشيخ قدسسره كوقوع التعارض بين دليل العدد أو التثنية مع ما دلّ على خروج بعضها ، فإنّ استعمال المثنى في المفرد أو الأربعة في ثلاثة غلط وليس مجازاً للتقابل فيما بينها ، وكذلك وضوح وجه استهجان تخصيص الأكثر ؛ لأنّ استعمال العام في الخاص القليل لا مناسبة للمجازية فيه وكارادة مجموع الباقي من العام المجموعي بعد التخصيص ، وهذه المؤيدات كلها غير تامة ؛ امّا الأخير لو اريد التأييد على الانحلالية فلأنّ مجموع الباقي مباين مع مجموع العام
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
