لجملة الشرط ، إلاّ انّ هذه النسبة ليست نسبة اللزوم والتوقّف أو التصادق بل نسبة الفرض والتقدير ، فإنّها أيضاً نسبة ذهنية ، بل سيأتي انّ المتعيّن هذا التحليل والتفسير للارتباط النسبي والمعنى الحرفي القائم بين الجملتين.
ثمّ إنّ عبارة المحقق الاصفهاني هكذا : ( إنّ اسناد هذه المعاني إلى أداة الشرط غفلة عن ان شأنها جعل متلوّها واقعاً موقع الفرض والتقدير فقط ، وقد ظهر حال الجملة بتمامها ، فإنّ غاية مفادها ترتيب أمر على أمر مفروض الثبوت بلا دلالة على لزوم بينهما أو على ترتب بنحو العلية فضلاً عن المنحصرة ) (١).
ومن الواضح من هذه العبارة انها بصدد نفي استفادة اللزوم أو الترتب من مدلول أدوات الشرط الذي على أساسه استفيد المفهوم من الشرطية من بعض تقريباته ، وليس في مقام نفي أصل الترابط والنسبة بين جملة الجزاء وجملة الشرط ؛ لوضوح انّ ترتيب شيء على شيء مفروض الثبوت يوجب ارتباطه به لا محالة ، وإلاّ لم يبق معنى للفرض والتقدير وكان لغواً وهذا واضح.
نعم ، هذا يفتح باب البحث في نفسه عن انّ المدلول التصوري الوضعي لأداة الشرط هل هو الفرض والتقدير لاثبات الجزاء فيه أو انّ مدلوله نسبة معنية بين جملة الشرط وجملة الجزاء هي النسبة الالتصاقية أو التوقف أو التعليق أو الترتب أو التلازم في الصدق أو النسبة الايجادية ـ أي نسبة ارتباطية بينهما شئت فعبّر ـ.
والذي يفهم من كلمات السيد الشهيد قدسسره أنّه ينسب إلى المشهور من المحققين
__________________
(١) نهاية الدراية ج ٢ ، ص ٤١٣.
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
